الخميس، ديسمبر 29، 2011

تعرض أماني السويسي الى االاعتداء بالعنف


أماني السويسي, مواطنة تونسية تعرضت للعنف على مرأى و مسمع من قوات الأمن و مواطنين أحرار، لم يدخروا جهدا في تجاهل ما حدث

هذا يعتبر في العرف الدولي أدنى درجات المواطنة و أعلى درجات الجبن الإجتماعي




حمادي الجبالي في بلا حدود منصور الجزيرة

تعليق على ظهور الجبالي على الجزيرة

ما أثار إنتباهي خلال اللقاء، أن السيد منصور، و ككل مرة عندما يتعلق الأمر بتونس، تجده في أول الصفوف لشتم كل ما يتعلق ببورقيبة و ما تحقق في تونس من نهضة

فهو إعتبر خلال لقائه ببن جعفر أن ما تحقق للمرأة التونسية من مكانة يمثل تهديدا للمجتمع الذكوري، كما تعود عليه في المشرق العربي

و الآن يحرض الجبالي على جعل الإعلام التونسي بوق دعاية لحزب تحصل على أقل من 17% من أصوات الناخبين

كم أنت ظلامي يا سيد منصور

لمن يريد أن يعيد هيكلة الإعلام ليصبح عاكسا لنتائج الإنتخابات، الإعلام يجب أن يكون مستقلا و موضوعيا، لا يعكس أي أغلبية أو أقلية حققت في إنتخابات ظرفية

ما يحسب للجبالي في هذا اللقاء أنه تعامل مع أغلب خزعبلات مقدم البرنامج بأسلوب رجال دولة

النيزنوت

الجمعة، ديسمبر 16، 2011

تعليق على قائمة أعضاء الحكومة الجديدة التي تسربت اليوم

لا أريد أن أكون مجحفا، لكن النظرة الأولى لهذه القائمة لا توحي بخير

رجال لا شك في قيمتهم النضالية، و قبل عشرات السنين، أي قبل سنوات السجون و الجمر أكيد ذوي كفاءة في ميادينهم

لكن الحقيقة لا أستطيع أن أتصور، أن رجالا قضوا أغلب أيامهم في السنوات القريبة الماضية، إما في زنزانات منفردة أو تحت التعذيب، سيكونون قادرين على خلق حلول ناجعة، لأزمات سياسية و إقتصادية حقيقية تمر بها البلاد، تحتاج إلى محنكين ذوي خبرة و أولاد هذا العصر، من الذين لم يناموا يوما من أيام زمن العولمة و الثورة المعلوماتية

ماذا ننتظر من رجال وضعهم بن علي في السجون لسنوات، حجب فيها عنهم كل مقومات الحياة الكريمة، من الضوء إلى حتى قلم أو كتاب قرآن

أغلب هؤلاء الرجال، يستحقون في الباب الأول إلى رد الإعتبار و إلى تعويضات أدبية و مادية، أكثر من الزج بهم، و من وراء ذلك البلاد, في ميادين لا طاقة لهم بها

هذه قائمة كثيرة الشوائب لا تطمئن و لا تبشر بخير و تكاد تخرج منها رائحة الفساد العائلي و مكافأة رفاق النضال على حساب شعب و شباب حقق ثورة حقيقية

إذا كانت هذه حقا القائمة النهائية للحكومة فلا يمكن أن نصفها إلا بقائمة
"ختمت يا بن عروس"

النيزنوت

الخميس، ديسمبر 15، 2011

اللعبة النهضاوية

ليس من الصعب على أي ملاحظ للشأن التونسي بعد الإنتخابات أن يستنتج ما يطبخ حاليا في المطبخ السياسي التونسي و ما خَلْفَ التحالفات التي نراها تتكون أمامنا و ما يعنيه توزيع المناصب و الصلاحيات لكل الأطراف

النهضة لا تريد في هذه المرحلة أن تلعب بكل أوراقها مكشوفة و هي تحاول أن تتعامل مع الوضع السياسي بحذر و أن تستغل الفترة 
لتضميد الجراح و جمع الأنفاس و لترويض قاعدتها و منافسيها

لا يجب أن ننظر إلى يد النهضة الممدودة للجميع على أساس حسن النية و إرادة الخير للبلاد و العباد فحسب، لأن
ه مهما قدمت النهضة من تطمينات للرأي العام و مهما عززت صفوفها بشخصيات كاريزماتية، تشبهنا أكثر مما تشبه الشخصيات الإسلاموية الكلاسيكية لتسويق بضاعة تقدمية و ديمقراطية، فإن هذه الحركة تبقى في مقاصدها ظلامية و رجعية و خير دليل على ذلك الإنزلاقات المقصودة أو غير المقصودة لبعض قيادييها من الرعيل الأول

النهضة كحزب إسلاموي، لا تهمها في آخر المطاف المصلحة التونسية بقدر ما تهمها المصلحة الإخوانية الشمولية و هي تعتبر هذه المرحلة مرحلة صبر و جلد إلى حين إستواء الطبخة الإخوانية في تونس و في المنطقة لتبدأ اللعبة الحقيقية و المرحلة الراشدة المنشودة

النهضة تريد اليوم بأيديها الممدودة أن ترد جميلا للقوى السياسية التي دافعت عنها خلال سنين النضال و الجمر و أن تتخلص من عبء سيبقى يطاردها لعقود من الزمن بأن تقدم لتلك الأطراف تنازلات جزئية و قطع حلوى صغيرة لإرضائها و إحتوائها و ذر الرماد في العيون

النهضة في هذه الفترة ليست لديها القدرة على السيطرة الكاملة، حتى لو كانت حققت نتائج أفضل في الإنتخابات، لأن الساحة بالنسبة إليها اليوم ما زالت غير واضحة و شديدة التعقيد و التشابك في تركيبتها

الواقع التونسي الحالي يضع أمام عود النهضة الأخضر عديد العراقيل و المعضلات التي تجعل سيطرة كاملة للنهضة مستحيلة في هذه الفترة


إذا الإستراتيجية الوحيدة التي تبقت أمام النهضة هي إستراتيجية اللعب تحت الطاولة و المناورة الصبورة و التموقع البطيء، لكن الراسخ

التيار الحداثي المقابل للنهضة اليوم، لم يعي بعد خطورة المرحلة التاريخية التي نعيشها و هو ينزلق يوما بعد يوم في الفخ المحكم الذي نصبته له النهضة، فدخل منذ البداية بصفوف متشرذمة في الإنتخابات ليواصل تلك المهزلة بعد الإنتخابات بحدة متزايدة

إذا لم يتحرك التيار الحداثي بسرعة و نجاعة في الأسابيع القادمة للتكتل و تقديم بديلا حقيقيا للنهضة، التي رغم كل شيء تبقى ما زالت هناك إمكانية لترويضها و إبقائها في الركن الديمقراطي ككتلة محافضة ضرورية، فإن التسونامي الإسلاموي الذي إبتدأ تدفقه في المنطقة لن يحتاج لكثير من الوقت ليجرف كل من يقف في طريقه إلى أعماق الظلامية الحالكة

النيزنوت

الخميس، نوفمبر 03، 2011

الديمقراطية تحلّ بيننا


عندما أستمع لبعض المثقفين الذين نصبوا أنفسهم حمات
ا للحداثة في تونس
لا أستغرب أن يختار الشعب التونسي لقيادته في الإنتخابات القادمة حزب التحرير أو القاعدة

يبدو لي أن العديد من الشخصيات "الوطنية" المتحادثة لم تفهم اللعبة الديمقراطية بعد
و هي غالبا ما تتعامل مع الشأن التونسي بجسد في تونس و عقل في أوروبا
و كأن الأوروبي هو من سيقرر الإنتخابات في تونس
و إنطلاقا من هناك، تجد أحزابا محافظة مثل النهضة الأرضية الخصبة للترعرع و حتى التغول
لنقف في اليوم الموالي للإنتخابات متفاجئين من النتائج و كأننا نكتشف شعبنا من جديد
أو أنه قدمت لنا نتائج عن إنتخابات شعب آخر لا يمت لنا بصلة

إني أقول لكل من لم يجد نفسه في نتائج الإنتخابات
مرحبا بك في زمن الديمقراطية
و إني أدعوك كإستعداد للإنتخابات القادمة أن تفكر عشر مرات قبل
أن تصنع فلما قد يمس من كرامة التونسي البسيط
أو أن تقوم بتصريح قد يستفز التونسي البسيط
أو أن تظهر في صورة قد يشمئز منها التونسي البسيط
...


لأن هذا التونسي البسيط هو من سيقرر من هنا فصاعدا نتائج الإنتخابات التي ستحدد ملامح حياتك و مستقبلك


يجب أن نفهم أن الديمقراطية ليست ميدان النخبة لإقتسام قطع الحلوى و الكعك
بقدر ما هي فن التعامل مع العامة و الطبقات المؤثرة فعلا في صندوق الإقتراع لتحقيق أغلبية مناسبة
و ذلك يجعل الخطاب السياسي الراغب في النجاح في فرنسا مثلا  أوتوماتيكيا مختلفا تماما على الخطاب في تونس
لإختلاف بديهي في البنية الإجتماعية بين البلدين

النيزنوت

الثلاثاء، أكتوبر 25، 2011

النهضة %40 , المؤتمر من أجل الجمهورية %15 ,التكتل %12


هذا درس لكل تونسي جسده في تونس و عقله في فرنسا أن يقترب أكثر من شعبه و من الطبقات الفقيرة و الأقل تعليم التي كانت مهمشة طيلة عقود من الزمن و التي تع
تبر الفريسة الرئيسية لأي تيار محافظ

الواضح في تونس الآن أن هناك تياران رئيسي
ان قويان، هما التيار المحافظ، متمثلا أساسا في حركة النهضة و التيار، لنقول عنه الحداثي، المتمثل في عديد الأحزاب و الحركات و الشخصيات المستقلة

التيار المحافظ هو الآن متماسك و منضم و منس
جم إلى حد كبير مع ذاته و هذا جيد بالنسبة لتونس

الآن على فصائل التيار المقابل أن
تندمج في فصيلة واحدة و تنسق صفوفها أكثر

سنقول عن تونس أنها إجتازت إمتحان الديمقراطية بنجاح، عندما تتضح الرؤية أكثر على الصعيد "الحداثي" و عندما يتكتل ممثلي هذا التيار إلى مجموعة متماسكة متناغمة

لدي ثقة أن التونسيين سيجتازون هذا الإمتحان أيضا بنجاح رغم كل التحفظات على حركة النهضة

يا من إنتخبكم الشعب التونسي و وضع فيكم ثقته، لا تخذلونا و لمصلحة البلاد أتمنى لكم التوفيق


النيزنوت

السبت، أكتوبر 22، 2011

أحد الحسم 23.10.2011





أيها الشعب التونسي
إن يوم أحدكم هذا يوم حسم
لن تكون الأيام بعده كما عهدتموها
و سيكون لطعامكم مذاقا لم تألفوه
و سيكون لهوائكم رائحة لم تتعودوها
 
من دخل دار التكتل فهو آمن
و من دخل دار القطب الديمقراطي فهو آمن
و من دخل دار المرزوقي فهو آمن
و من دخل دار الديمقراطي التقدمي فهو آمن
و من دخل دار آفاق تونس فهو آمن
و من دخل غيرها من ديار أهل الوسط فهو بإذن الله آمن
 
أما من أغلق باب داره
أو دخل دار النهضة خطأ أو طمعا في ثواب
فلا ضمان له أن لا تخرج عليه يوم الإثنين أفعى
أو أن يصيبه و يصيب الناس بؤس
لن يزول عنكم حتى يبعث الله فيكم نسلا
يقولون ما يفعلون و يفعلون ما يقولون
و لا يخافون في الله صندوق إقتراع
أو قانون أحزاب
 
يا شعب تونس
قفوا وقفة رجل واحد أمام الظلاميين
و المتشددين
و ذوي الخطابات المزدوجة
و قزموهم إلى الحجم الحقيقي الذي يستحقونه
 
لا تغتروا بمعسول الكلام
و النفاق الديني الذي تتسم به بعض الجماعات
للركوب على عواطفكم أولا
ثم بعد ذلك، و عندما يقع الفأس في الرأس
على رقابكم
 
اليوم نحن أمام مفترق الطرق
إما أن نقطع رأس الأفعى نهائيا
و ننعم أخيرا بحريتنا
و إما أن نسلم الأفعى مفاتيح غرف أطفالنا
لتبث فينا سمومها لعدة أجيال قادمة
 
اللهم إني بلغت، اللهم فأشهد 
 
 النيزنوت

الجمعة، أكتوبر 21، 2011

رسالة أخرى إلى راشد الغنوشي

شيخنا العزيز

خمسة دقائق قبل منتصف الليل، يؤسفني جدا أنه
خلال كامل هذه الفترة بعد 14 جانفي لم يبقى في ذاكرتي عنكم غير هذه النقاط:

- إستعراض واسع للعضلا
ت

- إزدواجية صارخة في الخطابات

- صور روجتموها عن أنفسكم (لتضاهراتكم), توحي بحزب شمولي دكتاتوري

- إستبلاه للناخبين في المهجر, بتسليط أصحابك عليهم في محاولة للتأثير على أصواتهم في آخر لحظة

- رعاية غير بريئة و معلنة لحفلات طهور و أعراس عديدة


- ترحّم على روح الإرهابي بن لادن و تمنّي الجحيم لباني ربيع تونس بورقيبة

تصريحات مخيفة:
- عن إمكانية تزوير للإنتخابات
- و عن أرقام مرعبة لعدد أنصاركم
- و عن نسب خيالية لثقل وزنكم عند الناخب التونسي

و بين هذه الإنطباعات و تلك، لا يحضرني عن تاريخكم غير أحداث مؤلمة في الساحل و تونس العاصمة و حكايات عن ماء فرق و غيره، و فوق كل ذلك إطناب في إستعمال الدين للتأثير على الناس من أجل الوقوف إلى جانبكم إعتبار
ا لذلك كواجب ديني

قد يكون لكم على الورق برنامجا رائعا يصلح لجعل تونس أيقونة دول العالم، لكن في الأخير يبقى كل ذلك كلاما لا قيمة له, إذا كان صاحب البرنامج مشكوك في مصداقيته و طريقه محفوف بالمخاطر

لأجل ذلك و لأجل ما قد يكون قد خفى, أدعو التونسيين جميعا إلى الإبتعاد عن المغامرات و إتخاذ طريقا وسطا بعيدا عن الإديولوجيات و الزعامات التاريخية المشكوك فيها

النيزنوت

الجمعة، أكتوبر 14، 2011

مليون منخرط للنهضة

إذا كان للنهضة مليون منخرط حقا، كما إدعى الغنوشي، فإني أنصح بقية التونسيين لأن يصوتوا لأحزاب أخرى من أجل تحقيق التوازن في المجلس التأسيسي

أكثر من 25% للنهضة في أول إنتخابات حرة في تونس، سيعرض البلاد إلى عواقب وخيمة، بدأت ملامحها تظهر على الساحة بقوة متزايدة منذ 14 جانفي

الجمعة، أكتوبر 07، 2011

شغب و فوضى في كلية الآداب بسوسة على خلفية النقاب

تختلط عليا الأمور عندما أستمع لمثل هاته الأخبار من تونس في أيامنا هذه
هل أن "أذناب" التجمع وراء هذه الخزعبلات للعب آخر أوراقه القذرة
أم أن التيار الإسلامي وراء ذلك لجس نبض الشارع التونسي؟

إن كان هذا التيار أو ذاك وراء ذلك فإني أتمنى أن يتعامل التونسي مع هذه الظواهر بالإشمئزاز و الإحتقار المناسب و الكافي لتقزيم تلك الرهصات إلى حجمها الحقيقي

الخميس، أكتوبر 06، 2011

الإنتخابات


إذا أردت أن تعرف النسبة الحقيقية للأمية في تونس، إنتظر نتيجة النهضة في الإنتخابات

النيزنوت

نوبل للسلام 2011


تتوالى الأخبار هذه الأيام عن ترشيح تونسيتين للفوز بجائزة نوبل للسلام لسنة 2011 تكريما للثورة التونسية.

في النهاية هذه جائزة لا تكرم إلا أصحابها و لا يمكن أن نقيم لها وزنا في الإعتراف بالثورة التونسية.

الثورة التونسية يحتفل بها اليوم في كل أنحاء العالم و اليوم بالذات في شوارع نيو يورك أمام وول ستريت و كذا في شوارع مدريد و حتى في تل أبيب.

سوف لن يكون بعد اليوم أي تحرك شعبي أصيل في أي منطقة من العالم بدون أن تكون اللمسة التونسية حاضرة في ذلك و هذا يغني التونسيين عن ألف جائزة نوبل.

النيزنوت

الأربعاء، أكتوبر 05، 2011

رسالة إلى راشد الغنوشي

يا سيد غنوشي, أترك الشعب التونسي وحاله, أرجوك.

هذا الشعب مسلم ذو جذور ضاربة في التاريخ وآخر ما يحتاج إليه هو حزب يقسمه إلى مسلمين و كفار.
إذا أردت إستعمال طاقة التدين عند التونسي لمصلحة البلاد, فما عليك إلا أن تقوم بالعمل الدعوي في المساجد و تترك السياسة لأهل هذه الدنيا.

كل تونسي يأسف و يتألم لما قاسته جماعة النهضة و لا بد من إنصافكم إجتماعيا و أخلاقيا، لكن مع كل إحتراماتي، فإن كل العذاب و الألم الذي قاسيتموه في عهد بورقيبة ثم بن علي لا يعطيكم اليوم أي أولوية أو أحقية في الشأن التونسي.

إذا كان لديك مشروع سياسي مدني لهذا البلد فما عليك إلا أن تنزع العباءة الدينية عن حركتك نهائيا.

أن تدغدغ مشاعر التونسي و غيرته على دينه بأنك أحسن من يصلي على النبي في تونس فهذا أمر غير أخلاقي و يجعل البلد، في حالة فوزكم، ينزلق في متاهات نحن في غنى عنها.

إذا كنت مسلما غيور على دينه ووطنه فإبتعد عن السياسة و إتجه إلى القلوب و سأكون أول من يصغي إليك في أمور الدين و الدعوة.
إعلم يا سيدي أن هناك شريحة لا بأس بها من التونسيين لا يفرقون بين الدين و السياسة, و أنهم أول المرشحين لإعطائكم أصواتهم دون شرط أو قيد.

هؤلاء سوف يعطوك صوتهم لأنك تصلي على النبي في كل بداية حديث لك و لأنك تقول أن حزبك خلفيته إسلامية و أن الأغلبية الساحقة من أعضائه متدينون.

بالنسبة لهؤلاء أنت الإسلام، أحببت أم كرهت، و لن تجد أحدا منهم يعرف أي نقطة من نقاط برنامج حركتكم أو إطلع على ذلك.
إذا كنت يا سيدي ترضى بنصر على ظهور البسطاء و العامة الأقل وعي في شعبك فماذا سيكون موقفك أمام خالقك.

إذا أردت لإسلام هذا البلد خيرا يا سيدي فإني أنتظر مساهمتكم في هذا المجال عن طريق الدعوة و التنوير و ليس على منابر السياسة و الصراعات الإيديولوجية.

هذا الشعب أنجز عملا عظيما هو بصدد تغيير وجه التاريخ البشري إلى الأبد.

هذا الشعب أمام فرصة تاريخية مجيدة لم يعرفها تاريخنا منذ قرطاج و الأندلس.

هل تعتقد يا سيدي جادا أن النهضة هي من سينهض بتونس فعلا.

ألى ترى أنه ليس بصدفة أن ينطلق الفجر العربي من تونس بالذات و ليس من أي بلد من البلدان العظيمة التي إستوردت منها إيديولوجيتك؟
ألم تتساءل لحظة عن سر هذا الإستثناء التونسي و لماذا إستطاع التونسي وحده أن يقوم بهذه المعجزة؟

هل تعتقد فعلا بأن التونسي قام بما قام لأنه تشبع بحكمتكم و حفظ كتبكم عن ظهر قلب، أو أن القنوات التلفزية النايلصاتية "التنويرية" وراء ما جرى.

هل تعتقد فعلا أن التونسي أنجز ما أنجز لأنه يحمل نظرتكم الثورية للحياة التي تلقاها في الدروس السرية التي كنتم تقومون بها في المساجد.

هذا الشعب يا سيدي عريق و متجدد و هو متميز فقط لأنه ظهر فيه رجال
أمثال إبن خلدون و أبو الضياف و خير الدين و الشابي و حشاد و بورقيبة, إلخ.
أنتم يا سيدي تحاربون في التونسي خصوصيته التاريخية التنويرية التي أدت إلى الثورة المجيدة التي كنتم أول الراكبين عليها.

يا سيدي لقد كنت في يوم من أيام شبابي الأولى من المتعاطفين مع الفكر الإس
لامي بحكم هويتي، لكنني سرعان ما فارقت ذلك الهوى بمجرد إصتدامي بالواقع المتطرّف لحاملي تلك الأفكار, ذوي اللغة المزدوجة الإنتهازية التي أهم عنوان لها:
الديمقراطية = حصان طروادة هذا العصر.

النيزنوت

الجمعة، سبتمبر 23، 2011

برهان بسيس على حنبعل

إذا كانت هذه هي الشهادة اليتيمة لبسيس عن تجربته مع بن علي, لا ظهور له بعدها كما وعد، فقد أهدرها مع مذيع سطحي و مستفز بطريقته الطفولية التي لا مبرر لها

لا جديد يذكر من خلال هذا الحوار الطويل الذي كان أجدر بمعده أن يترك للضيف الفرصة أن يغوص بنا أكثر في رواية تجربته

الحقيقة أنني لم أكن أرى في بسيس خطرا على تونس أو شعبها أكبر من الخطر الذي كان يأتينا من حنبعل و أخواتها و من الإعلام التونسي بشكل عام

بسيس أهدر فعلا مواهبه و خطابته في محل غير مشرف و أخشى أنه يعد نفسه لتوبة تخرجه علينا مرة أخرى في ثوب نهضوي

الجمعة، مايو 13، 2011

Le cinéaste Nouri Bouzid est fait Chevalier de la Légion d'honneur en France


بوزيد صنع أفلاما ذات تقنية سنمائية محترمة لكن التاريخ التونسي سيذكر عنه أنه كان يصنع أفلاما لم يكن يخاطب بها التونسيين بقدر ما كان يستعطف بها الغرب للإهتمام به و ها هو ينجح أخيرا و يفوز بذلك.


مثل هذه الأوسمة أقارنها بالنيشانات التي كانت توشح بها فرنسا صدور المحاربين المغاربة الذين كانوا يحاربون إلى جانبها في حروب لا ناقة لهم فيها و لا جمل


الجمعة، أبريل 29، 2011

الجزيرة مرة أخرى


لا يختلف عاقلان على أن الجزيرة اليوم هي قناة الغوغاء و التحريض بإمتياز في العالم العربي و هي أول الراكبين على الثورة التونسية الأصيلة التي إستغلتها بطريقة فاحشة لتوطيد سريع لنفوذ قطر و الولايات المتحدة في العالم العربي بالتحريض على الثورات أين إتفق دون إعتبار لنضج أو عدم نضج المجتمعات التي يحرض فيها على الثورة.

الجزيرة و قطر أصبحتا اليوم كالملح الذي لا يغيب عن طعام، فلا عرس بدونهما و لا جنازة.

ما سر القاعدة الأمريكية على تلك الجزيرة و ما سر علاقة قطر بإسرائيل و ما معنى أن تفوز بلاد صغيرة لا كرة قدم بها بتنظيم كأس العالم؟

ماذا يعني أن تصبح بلاد ذات ربع مليون نسمة، من الأغنياء الجدد، الأثقل في الميزان العربي؟

أدعو كل التونسيين بتلك القناة إلى حفظ كرامتهم و مغادرتها سريعا و هم مرفوعي الرأس، قبل فوات الأوان فالكرامة قبل الخبز و هم اليوم ليست لديهم تعلة "الحرية المنعدمة" في تونس التي كنا نتفهمها من قبل. اليوم يستطيعوا العودة و هم أحرار و بإمكانهم تكوين ألف جزيرة و جزيرة جديدة.

صحيح أن الجزيرة ساهمت بشكل كبير في تغيير المشهد الإعلامي العربي لكن خطابها إبتدأ يتغير منذ سنوات ليتمحور حول تلميع صورة قطر و تضخيم دورها في المنطقة.

في البداية كانت أقوى أسباب توجه عدد كبير من المشاهدين و المثقفين العرب للجزيرة أن قطر دولة صغيرة و ضعيفة لا دورا لها على الصعيد الدولي و لم يتنبأ أحدا بحجم التأثير الذي وصلت إليه قطر الآن بفضل إمبراطورية الجزيرة.

هذا السبب إضمحل اليوم بعد أن صارت قطر دولة ذات نفوذ و ثقل دولي، و قطر لم ترتقي رغم كل الإنجازات التي حققتها، إلى دولة ديمقراطية مما يغيب المصداقية و الشفافية عنها و في ظل ذلك أصبح دور قطر و الجزيرة خطيرا باعتبار أن كل شيء أصبح لا بد له أن يمر من هناك لينال القبول من الرأي العام آلعربي. 

في خضم كل ذلك يجب علينا كتونسيين أحرار أن نعتمد على إمكانياتنا و وسائلنا و نكون حذرين في التعامل مع هذه الجهات التي تبقى في الأخير غريبة عنا رغم قربها الثقافي النسبي لنا.

المحيط الأهم بالنسبة إلينا يبقى المغرب العربي، إفريقيا و أوروبا.

يجب علينا عند تقييم أداء الجزيرة أو غيرها أن نتجرد من العاطفة و ننظر إلى الأمور من زاوية مصالحنا فحسب.

النيزنوت

الاثنين، أبريل 18، 2011

عودوا من حيث أتيتم

عودوا من حيث أتيتم
يا من لفضكم التاريخ
عودوا إلى جحوركم و غيبوبتكم
فلا أحدا يناديكم

عودوا إلى الزمن الذي نمتم فيه
و لم تستيقضوا
هذا الزمن غير زمانكم
و هذه الأرض ليست من أراضيكم
و لا نشد على أياديكم

الرؤية هنا واضحة
فلا ترموا علينا بجلابيبكم
ولا تلقوا علينا بطلاسمكم
الطريق نعرف من أين نسلكه
و البيت نعرف أين موقعه
و الله ها هنا، في كل مكان ندركه
و في كل صدر من صدورنا نسبحه

العصر غير العصر
و البلاد غير البلاد
لقد أخطأتم
كل العناوين
عودوا من حيث أتيتم
فهذا البلد
لا ي
تحمل وقع حوافر خيولكم
و لا ي
تحمل قرقعة سيوفكم

قولوا لربانكم أن البحر عندنا هادئ
و
السماء لا غيمة من غيمات تكدرها
لكن أراضي
نا ستكون جمرا و لهبا تحت أقدامكم
و من فوق جبال
نا ترمى الأساطير

من هنا بدأ التاريخ
و من هنا يبدأ التاريخ فى كل مرة
في هذه الأرض
تنبت السنابل في كل مرة
و في كل مرة، في هذه الأرض

الطفيليات
تموت

الشمس هنا مشرقة
و الأشجار كلها مثمرة
و الحليب هنا كله معقم
في ثدي كل سيدة يسري حليب معقم
بشعر الشابي حتى النخاع معقم
بحِكَم الزعيم حتى النخاع معقم
بمجد قرطاج و القيروان معقم

قولوا ما تشاؤون و صولوا كما تشاؤون
لكن حذاري..
حذاري، فهذا الشعب كما رأيتموه
فهو كالجمل يصبر..
و يصبر..
ثم يصبر..

عن كل الترهات يصبر..
و عن كل الأغبياء يصبر..


لكنه عندما ينفجر..


فلا حجر
ا يبقى فوق حجر
و نيرانه تأتي على كل شيء
فلا تبقي و لا تذر


النيزنوت

الجمعة، أبريل 15، 2011

اليوم يجب أن يقف الثائرون في الصف الأول

في أول إنتخابات شبه حرة بعد 7 نوفمبر، أتذكر أن كل تيارات المعارضة آنذاك، بما فيها النهضة، إتفقت على توصية الناخب بإعطاء صوته لأي حزب معارض ،أين كان، المهم ليس للتجمع، و الغرابة في الأمر أن تلك الأحزاب إتفقت جميعها آنذاك على شخصية بن علي كرئيس، رغم معرفتهم جميعا بتاريخ ذلك الرجل الدموي و الإستخباراتي لصالح ال.س.أي.إي.

كل تلك الأحزاب أعانت بن علي، بأشكال مختلفة، على بناء إمبراطوريته الإستبدادية و أسقطت الشعب التونسي في دكتاتورية مقيتة جثمت أكثر من عقدين على أنفاسنا ولم يخلصنا منها إلا شباب فذ، غير مأدلج و لا متحزب، شباب ذو نبض مختلف و رؤية جديدة بعيدة كل البعد عن الأفكار المعلبة الجاهزة التي ترعرعت في بلاد غير بلادنا و تشبعت بهواء غير هوائنا.

و تعود نفس تلك الأحزاب، التي عجزت عجزا كليا في الماضي، عن مس بن علي من قريب أو بعيد, أو حتى تكوين عنصرا و لو مقلقا قليلا للطاغية أو مؤثرا في الرأي العام التونسي، لتتصدر اليوم مقدمة الصفوف، مستغلة خلو الساحة الثورية من زعامات حقيقية و رؤوس قيادية، لتنصب نفسها وريثا شرعيا لنصر الشعب التونسي و تدّعي المعرفة الدقيقة لنبض الشارع و تطلعاته المستقبلية.

يا شعب تونس، يا من قدمت للناس درسا تاريخيا سيبقى محفورا في الذاكرة البشرية، يا من قدّمت نموذجا للثورة السلمية العصرية الناجحة، إتبعته فيه شعوب العالم نقطة بنقطة، فصلا بفصل، إحذروا ممن يريد خطف ثورتكم. لا تثقوا في أي حزب لم يترعرع في ربوع بلادكم و لم يكتوي بالنار التي كنتم تكتوون بها. لو رشحت نفسي لمنصبا فلا تنتخبوني. من أنا لأقف اليوم من غرفتي الدافئة في أوروبا، حيث لم ينهرني شرطي و لم تمس جلدي عصا من عصي بن علي. لأنصّب نفسي عالما بشؤونكم.

الثورة صنعتموها أنتم و لم تصنعها أصوات معارضة، فاشلة، غير مأثرة، كانت الجزيرة و فرانس 24 و الغرف المكيفة في الخليج و في أوروبا منابرها.

لا يستطيع أن يسمي نفسه اليوم مناضلا إلا من كان يقوم بذلك على عين المكان، من موقع الجريمة، أين كانت أنفاس الطاغوت تصطدم مباشرة بالوجوه و الأجسام. نحن لسنا إلا جبناء، إتخذنا موقف المتفرج و ساندنا الدكتاتور بصمتنا و أحتمينا بأسوار أوروبا العالية الآمنة.

هذه الثورة ثورتكم، بها حررتمونا وبها أعدتم لنا كرامتنا و يجب أن يخجل أي فاشل من قطف ثمارها و الإنقضاض عليها بعد أن صار ما صار و حصّل ما في الصدور.

من عذبه بن علي و زج به في السجون، فليكن ممتنا لهذه الثورة و لهذا الشعب الذي حرره و أخرجه من محنته. لا أحدا يقبل الظلم و التعذيب و إذلال الذات البشرية. الكل يأسف لذلك و الثورة يجب أن تنصف هؤلاء، لكن من حرّر يجب عليه أيضا إحترام محرّره و أن يعطي لقيصر ما لقيصر.

اليوم يجب أن يقف الثائرون في الصف الأول و يقف كل الآخرون وراءهم و ليس العكس.

النيزنوت

الخميس، أبريل 07، 2011

La décision d'interdire l'action politique des rcdistes

L'exclusion n'aboutit qu'a l'injustice

Le RCD etait malgre tout, la force la plus puissante en Tunisie et dans une Tunisie democratique, meme le RCD, ou un nouveau parti bourguibien, doivent avoir la chance a la concurrence et c'est au peuple de decider.

Le peuple a deja fait preuve de sa maturite et a montre qu'il n'est pas debil, on doit seulement assurer la transmission juste et honnete de sa voix.

Je trouve que la dissolution de l'RCD est juste. ce que ne serait pas juste, c'est l'exclusion des rcdistes. l'exclusion serait aussi, encore une fois, une sorte de doute en la maturite du peuple tunisien.

La justice doit decider dans les cas de corruption et de criminalite des personnages politiques et celui qui ne serait pas juge coupable serait innocent et aurait un droit complet a travailler librement dans tous les domaines.

La chasse aux sorcieres doit cesser en Tunisie

Dans des elections libres et transparentes, je doute que les tunisiens se laisseraient acheter par les rcdites. Dans le cas ou des candidats pourraient acheter les voix des electeurs et puis gagneraient grace a ca, le peuple ne serait pas digne d'un gouvernement mieu que celui de ZABA.

Ce que doit etre assurer dans les elections prochaines, c'est que les resultats ne soient pas etre tricher dans les caves du ministere de l'interieur, comme toujours l'etait le cas.

Je pense que meme a l'ere de ZABA, les resultats des elections auraient tombes tout a fait differents, si on aurait annonce les vrais resultats

Pour les hommes d'affaires tunisiens, la force economique du pays, je doute qu'ils seraient en leur majorite des rcdistes par conviction. S'ils l'etaient avant la revolution, ca serait seulement pour des raisons pratiques. Dans un environnement politique democratique, avec des vrais partis, les hommes d'affaires chercheraient peut etre des partis politiques comme le FDP en Allemagne

En conclusion je dis, c'est juste de dire "non a l'RCD", mais pas forcement juste de dire "non aux anciens RCDistes".

Neisenut

الأربعاء، أبريل 06، 2011

كفى تشاؤما

كفاكم تشاؤما، كفاكم تضخيما للأمور، أغلب ما تتحدث عنه وسائل الإعلام اليوم من جرائم هي جرائم كانت موجودة منذ عهد ما قبل الثورة و لكن لا أحدا كان يتجرأ أن يتكلم عنها آنذاك بنفس الطريقة التي نشاهدها اليوم، لأن تونس بن علي كانت تونس "الأمن و الطمأنينة"

إفتحوا صفحات الحوادث لصحف ما قبل الثورة و ستجدون نفس الجرائم و نفس الإحتقان و نفس برودة الدم التي يتحدث عنها اليوم.
المشهد الذي نعيشه اليوم، هو ليس إلا نتيجة لسياسات بن علي "العبقرية"، المسكوت عنها قبل الثورة و ليست الثورة سببها الرئيسي

لا يجب أن نربط كل جريمة ترتكب اليوم بالثورة، و إنه لمن مدعات للسخرية أن تفتح نشرة أخبار التلفزة الوطنية هذه الأيام بأخبار جرائم عادية. حتى أخبار تهريب كميات ضئيلة من الفضة إرتقت إلى مستوى خبر على شاشة الوطنية

كأني بالتونسيين اليوم أصبحوا يحنون شيئا فشيئا إلى بن علي جديد، إلى بن علي آخر يوهمهم بالأمن و الإزدهار و الإستقرار. أو لعل بن علي الجديد بنفسه هو من يقف وراء تسخين الأجواء، ميدانيا و إعلاميا، لتحضير المناخ المناسب لركوبه من جديد على رقابنا

كفى ترويعا، كفى رجوعا إلى الوراء. الثورة تمت، أحببنا أم كرهنا و ليس أمامنا إلا التطلع لمستقبل بدون بن علي جديد، في كنف المواطنة و الديمقراطية

النضال بعد الثورة هو في رأيي أعضم و أهم من النضال قبل و خلال الثورة، لأن نضال الثورة هدفه في الأساس كان تحطيم لموجود، و إن كان ذلك تحطيما إيجابيا، خلص تونس من حكم فاسد، لكنه يبقى في النهاية عملا سهلا لأنه محطم. أما نضال ما بعد الثورة، فهو نضال شاق و صعب، هدفه التأسيس و البناء

الأمر اليوم يهم كل التونسيين، بجميع أطيافهم، من كان راضيا بحكم بن علي و من ثار عليه. إن كان الثوار ربما قلة من التونسيين، فهم في النهاية حققوا مهمتهم و هدفهم بإسقاط النظام. اليوم، بعد الثورة، يجب أن يتحول كل الشعب التونسي إلى عنصر مناضل و فاعل في الحياة السياسية و أن يتمركز على الساحة لفرض عملية البناء و تخليص نفسه من قبضة المتشددين و المتمردين

اليوم يجب أن تخرج الناس جميعا للشارع لتقول لا للمتقاعسين و المتخاذلين، لتقول لا للمتآمرين و المتطرفين، لتقول لا للمعتصمين بدون سبب و موقفي عجلة نمو البلاد

من يلتزم الصمت اليوم و يبقى مكتوف الأيدي و يتخذ دور المتفرج، سيتحمل المسؤولية كاملة أمام أحفاده و الأجيال القادمة، بأنه كان شيطانا أخرسا، قد يوصل البلاد بصمته لما وصل إليه الصومال و عندها سنكون قد خسرنا كل شيء

النيزنوت

الاثنين، أبريل 04، 2011

بورقيبة

بورقيبة كان دكتاتورا فعلا، لكنه كان دكتاتورا مفيدا لأنه أنجز كثيرا لهذا البلد و هو من وضع الأسس التي بنيت عليها الدولة و الشخصية التونسية المعاصرة عندما كان العالم العربي برمته يسبح في التخلف و الجهل، و لا يزال، و بورقيبة سيبقى رمزا من رموز تونس الخالدة مثله مثل الشابي و حشاد..، و إن شعبا بلا رموز هو في النهاية شعب لا وجها و لا شكلا له.

بورقيبة لم يكن قديسا، لكنه كان شعلة و مناضلا فذا و لعل تلك الشعلة التي تركها فينا هي من أسباب إختلافنا عن بقية العرب و من أهم الأسباب التي جعلت التونسي أول من يقوم بثورة عضمى من بين كل العرب.

و إذا إختلف التونسيون اليوم على بورقيبة فهذا أمر طبيعي لأن البشر من سماتهم الإختلاف لكني أخال الأغلبية متفقة على قيمة هذا الزعيم التاريخية و وطنيته الصادقة

النيزنوت

فتوى الركوب على الثورات


أفتى مفتي الديار الثورية
على إثر تعدد التساؤلات
حول جواز الركوب على الثورات
بأن الركوب على ثورة
في كل وجوهه حلال محلل
لا غبار عليه

و قد ذكر عن كاسترو أنه روى
ن جيفارا في واقعة من المواقع قد قال

من كان أيام ثورة
 مضروب على يديه
أو مريض بالجبن
و أضطر إلى النفاق
فلا حرج عليه

بعد الثورة
يحق له التيمم بما تيسر
ثم الركوب على بركة الله

النيزنوت

عنتر شايل سيفو

 كي نشوف بعض التعليقات متاع بعض "التوانسة" في الفيسبوك, في الأنترنات ولا حتى في التلفزة، نفهم شنوا الدمار اللي خلاهونا بن علي و اللي زادت عليه الجزيرة و وخيانا في المشرق العربي


"حتى شيء موضوعي، كان العاطفة و الثلب و الشتيمة و "قلة الحياء

يا ناس فيقو، راهو حتى شيء ما يتحل بالمصادمة و صحة الراس، حتى الكلب كي تقلو شر بتربية و إحترام يمشي و ما يعضكش

ليوم لحكاية ما هيش ماطش ما بين الترجي و الكليب، ليوم الحكاية تخص تونس و مستقبلنا و مستقبل صغارنا

يعيشكم شويا مستوى

الاثنين، مارس 28، 2011

Point de vue sur Al-Jazeera

Quelque soit le degre de professionalisme de la chaine Qatarie de television d'Al-Jazeera et le degre de sa bonne volonte, nous en Tunisie, comme au Maghreb en general, on doit creer nos propres instruments et nos propres medias pour discuter et parler de nos propres preoccupations

D'ailleur je trouve le style des rapports mediatiques d'Al-Jazeera, trop "pornographique" pour notre gout. La presentation de la verite peut aussi prendre un autre visage plus civilise et plus concentre sur l'essentiel et pas sur un image choquant, transmis en boucle dans un style propagandiste

Meme si on partage avec l'Est- et le Golfe-Arabe (Al-Mashreq) beaucoup de points en commun et beaucoup de cotes culturelles et religieuses, cette region du monde reste pour nous encore, plus une source de problemes et de troubles qu'une source de solutions utiles

Le plus grand probleme provenant de cette region est la mentalite retrograde et paresseuse qui a amene le monde arabe a ce stade tres developpe de sous developpement et de faiblesse tres grave

Un Emirat desertique, de quelques 200 milles bedouins, pratiquement sans histoire, qui a surplante le desert par une quantite incroyable et inutile de gratte-ciels et qui essaie sans cesse de nous acheter par la force de ses petrodollars, ne doit pas avoir la chance a jouer le role de notre guide ideologique ou ethique

Si les dictatures qu'a subi notre region les dernieres decennies ont donne la chance au Mashreq Arabe, et surtout le Golfe, de jouer un role majeur, trop influent dans notre histoire contemporaine, la revolution tunisienne nous donne aujourd'hui une nouvelle chance de retourner a nos propres valeurs, millénaires, et a notre propre "system" de mentalite tunisienne, constructive, avant-gardiste et oriente au travail et a la reconsiliation et pas a la confrontation et la politique de tout-ou-rien

Neisenut

الخميس، مارس 24، 2011

نهضة اليوم، نهضة البارحة

إن حزبا كالنهضة، إضطر في كل مرة لتغيير توجهه بطريقة راديكالية صارخة، لم يعد يستحق اليوم البقاء في الساحة السياسية التونسية و وجب عليه حل نفسه من منطلق ذاتي لكي يتكون من جديد في ثوب يقطع تماما مع ماضيه الذي عرف به

إن قاعدة كل حزب، بني على إيديولوجية معينة، لا تستطيع أن تغير من قناعاتها بذات الشكل السريع الذي تتمكن به قياداته من ذلك و هي لن ترضى بسهولة بالتخلي عن تلك المبادئ الجوهرية التي من أجلها إنضمت لذلك الحزب

إن حزبا تأسس أساسا من أجل فرض الدولة الإسلامية و تطبيق الشريعة، و إن أدى ذلك إلى إستعمال الديمقراطية كحصان طروادة للوصول إلى ذلك الهدف، و كانت أساس إيديولوجيته القضاء على كل مظهر من مظاهر "الفسق" في المجتمع التونسي، لن يكون من السهل على قاعدته اليوم، القبول بتلك المظاهر على أساس أنها مكسبا من المكاسب الحضارية لتونس و ليست كفرا كما كانت تروج به

النيزنوت

الجمعة، مارس 18، 2011

من أرض قرطاجة خرجت للناس بشائر الله

رد على القذافي على خلفية ما قاله في تونس ومصر يوم 
17.03.2011 
 
يا من لوصفه، لا وصفا في قاموس ينصفه
 أَفْزَعَ الكلام، أن قدْرا من قدْر إذا وصفك ينقصه

 أساعة أنس تلك التي بمصيبة أهل المختار
 قد دقّت دقّا مدقوقا
 أم أن حفيدا لجالوت في رحم صهيون بنسله
 قد قذف قذفا مقذوفا

يا قذّاف المنايا، ليت قذّافي في قذّافك يسكن
هل أنت المفتاح، أم أن المفتاح في قذفك يكمن


من أجْيَع ممن إبتز الشعب وأنتزع منه ثرواته
و أنْكَب ممن كان أول من حال بينه وبين ثوراته


شرب من النيل رجال أعطوا للمجد من المجد عناوين
و من أرض قرطاجة خرجت للناس بشائر الله تلاوين

وتقف بين أهل المجد والبشائر 

 وقفة أبي جهل بجهل فاق المعقول
تقول في الناس قولا، لو كان ذو نفس 

 لجهل عليك جهلا مجهول

من لم يكن في دروس البلماريوم لنفسه و منهجه تقويم
 و فشلت جميع مداركه عن إستيعاب و هضم حِكَمِ زعيم

عاش أبد الدهر بين الحفر والمستنقعات للجرذان أنيسا

و نصّب نفسه في جنود من حثالات و مرتزقة رئيسا
 
النيزنوت


الخميس، مارس 17، 2011

نظام الحكم في تونس ما بعد الثورة

التسمية التي سيتخذها نظام الحكم في تونس لنفسه بعد الثورة لا تهمني
لا يهمني إن كان هذا النظام علمانيا أو غير علمانيا
التسمية في حد ذاتها شيء ثانوي و لا يجب أن نجهد أنفسنا كثيرا في "القتال" من أجل هذا التعريف أو ذاك
النظام الذي أتطلع إليه في تونس ما بعد الثورة يجب في كل الأحوال أن يضمن لي الحقوق التالية
حرية التعبير المطلقة و غير المشروطة و حمايتها دستوريا
ضمان الحفاض على الهوية العربية الإسلامية لتونس دستوريا
حرية المعتقد و ممارسة العبادات لكل سكان تونس ما دام ذلك لا يشوش بطريقة صارخة على الهوية العربية الإسلامية لتونس 
حرية إختيار الهندام المناسب لكل فرد مع الحماية من الحالات الشاذة كالبرقع أو العراء الفاضح في إطار إحترام الهوية العربية الإسلامية لتونس
ضمان العدل و الإستقلال الكامل للقضاء
محاربة الفساد بشكل حازم و رادع
الحفاض على المكاسب الحضارية لتونس كمجلة الأحوال الشخصية و الإرث الثقافي التونسي المكتسب عبر التاريخ القديم إلى التاريخ المعاصر
محاربة كل أنواع التطرف المؤدية إلى العنف و الحد من حريات الأفراد و الجماعات
و تونس ليا، تونس ليك، تونس لوحة فسيفسائية
النيزنوت

الأحد، مارس 13، 2011

في سوسة - مسيرة تنادي باللائكية تتحول الى مشادة وتشابك

الأصل في الأمور أنني إذا قبلت بالديمقراطية فإني أقبل ضمنيا بوجود آراء أخرى مختلفة عن رأيي، وجب عليا إحترامها و لا يحق لي مناهضتها إلا بالوسائل التي حددتها الديمقراطية و هي الحوار و الرأي مقابل الرأي الآخر.

كيف أقبل بالديمقراطية ثم أبارك مهاجمة مجموعة من التونسيين بشراسة في الطريق العام بدعوى أن الأغلبية الساحقة من التونسيين هي على غير رأي تلك الجماعة؟ ألا يذكرنا ذلك بالأسلوب التجمعي؟

أليس من واجبي كديمقراطي أن أناضل من أجل أن أضمن لكل تونسي حقه في التعبير عن رأيه دون الخوف على سلامته الجسديه و المدنية؟

هل تخلصنا من نظام الحزب الواحد لنكرس نظام الرأي الواحد؟

ألم تقم الثورة خالية من الإيديولوجيات و من الزعامات؟

ألم يكن التونسيون ذوي الذقون الحليقة و التونسيات ذوات الشعور العارية في مقدمة المحتجين و الثائرين؟

ألم يطرد بن علي بعد علو أصوات المتظاهرين صارخين بكلمة أجنبية، لا تمت لهويتنا بصلة، أصبحت اليوم شعارا يرمز مباشرة للثورة التونسية؟

كيف تتصاعد اليوم أصوات البعض من الفآت التي تدعي أغلبية لم نرى لها دليلا و لم يكن لها وزن يذكر في قيام الثورة أرادت مباشرة بعد النصر أن تكمم الأفواه و تسارع لتكريس سياسة الرأي الواحد و الفكر الواحد و الزعامة الواحدة؟

لماذا وجب عليا كمسلم آن أسلم رقبتي لحزب سياسي لا لسبب إلا لأنه رفع شعارا إسلاميا يدغدغ به مشاعري و عواطفي الشيء الذي قد يحجب عن أعيني عيوبا خطيرة لذلك الحزب لأنني بفطرتي لا أتوسم بمن يخاطبني بحجة القرآن و السنة إلا خيرا؟

أليس من واجبات الدستور الأساسية حماية هويتي العربية الإسلامية و الحفاظ عليها من الإندثار و التهميش و قطع الطريق أمام الأحزاب السياسية التي تسعى لإستغلال ذلك و إستعماله كوسيلة لإختصار الطريق في الوصول إلى قلوب الناس طمعا في الوصول إلى الحكم؟

النيزنوت

الخميس، مارس 10، 2011

ضمانات النهضة

الضمانات الوحيدة التي يمكن أن يقدمها لنا الشيخ، زعيم النهضة، لطمأنتنا إليه قليلا هي

تخليه الكامل عن إستعمال الدين كحصان طروادة للدخول إلى قلوبنا و الحصول على أصواتنا
و التصريح العاجل بمشروعه السياسي و الإقتصادي و الإجتماعي
و أن لا يبرر لنا تلك البرامج بآيات قرآنية أو أحاديث نبوية
و أن يفتح حزبه لكل أطياف الشعب التونسي
المتدين فيه و غير المتدين
المحجبة فيه و غير المحجبة
و أن يثبت لنا في القريب العاجل عن عدم تمسكه بالسلطة
فيتخلى عن رآسة ذلك الحزب
ليترك المجال لقاعدته أن تبرز عن وجهها الحقيقي
الذي لا نعرفه عنها إلى هذه الساعة

هويتنا العربية الإسلامية يجب أن يضمن لنا فقط الدستور التونسي الحفاظ عليها
و لا يجب أن نعتمد في ذلك على حزب سياسي هدفه الأساسي الوصول إلى سدة الحكم و ذلك من حقه

الثلاثاء، مارس 08، 2011

Ma fierte tunisienne

Comme tunisien, je suis fier de Carthage, de Kairouan, de Mahdia et de Capsa.

Je suis fier d'Hannibal, de Joghurta, d'El-Kahina tant que de Okba, de Tarek Ibn Zied, d'Ibn Khaldoun, des Ben Achours, de Khaireddine et de Bourguiba.

Je suis fier de Saint Augustin, de Septime Severe, du Chebbi et de Hached.

Je suis fier des berberes, des carthaginois, des juifs, des andalous, des noirs et des arabes tunisiens.

Je suis fier d'une mentalite tunisienne pacifique, ouverte au monde, avantgardiste, oriente vers le progres et la modernite.

Je suis fier de nos femmes et nos hommes courageux, libres et responsables.

Je suis fier de la revolution du 14 janvier, une revolution unique dans l'histoire, un model suivi detail par detail par plusieurs peuples du monde, une revolution moderne, tres efficace, non-ideologique et peut etre la plus pacifique et la plus influante de l'histoire humaine.

Je suis fier de tout ce que fait de la Tunisie unique dans le monde.

الاثنين، مارس 07، 2011

Pourquoi Ennahdha me fait-elle peur

La strategie historique d'Ennahdha se simplifie en l'utilisation des moyens de la democratie pour arriver au pouvoir. Apres la victoire c'est le temps pour metre en place une dictature islamique du khalif (d'ailleurs, ca n'est ni une deduction personelle ni un proces d'intention, c'est ce que j'ai appris directement des militants nahdhaouistes).

Les arguments d'Ennahdha se basent sur le coran et la sunna et pas sur des programmes politiques. Ces moyens vont accabler le peuple en le mettant sous pression emotionale et morale

Meme si Ennahdha se declare liberale, les arguments, les messages et la maniere d'habillement de ses militants ne rappellent ni a une culture tunisienne ni a un esprit moderne

Ennahdha a toujours mis en question l'hymne national tunisien, l'hymne de la revolution

Ennahdha, ou au moins beaucoup de ses militants de base, diabolisent deja plusieures images du quotidien tunisien comme le tourisme, la liberte de la femme, etc.

Si Ennahdha est un parti politique comme les autres, pourquoi ne-trouve t-on pas des femmes non-voilees parmi ses militants?

Pourquoi est-t-il obligatoire d'etre un musulman pratiquant pour etre un membre nahdhaouiste?

Pourquoi chante-t-on "fi himeke rabbana" au lieu de l'hymne national lorsque les nahdhaouistes sont entre eux?

Ce que j'ai toujours reproche aux nahdhaouistes, c'est que la tranchee entre le message des leadeurs et celui de la base est tres etroite.

En plus, le probleme que pose Ennahdha n'est pas comparable aux problemes potentiels que peuvent poser d'autres partis extremistes communistes ou autre. Ennahdha utilise l'islam, la religion du peuple, pour seduire les tunisiens et ca est ignoble.
Le peuple peut se trouver obliger a subir a ce parti pour eviter la diabolisation et l'enfer.

L'identite cuturelle des tunisiens ne doit pas etre dependante d'un parti politique, c'est a la constitution de proteger cette identite sans exclusion des autres.

C'est vrai que les tunisiens doivent decider eux-memes la forme de leur futur, mais ce que la constitution et le system politique tunisien doit assurer, c'est la prevention contre les cas irreversibles.

Je ne suis pas contre un parti islamique modere, liberal, seculaire, mais contre Ennahdha qui a mon avis ne repond pas a ces exigences.

En fait, tous les partis tunisiens doivent etre d'une facon ou de l'autre bases sur l'islam, parce que les bases de la religion sont a la fin du jour des valeurs universels et humains, dont personne ne peut etre contre.

De l'autre cote, aucun parti politique n'a le droit a prendre l'islam en otage et se proclamer comme parti islamique tout d'un coup. ca serait "very very cheap"

Neisenut

الأربعاء، مارس 02، 2011

عودوا إلى العمل

عودوا إلى العمل، عودوا إلى البناء.
كفى مظاهرات، كفى إحتجاجات.
إن أردتم نعتي بالخائن فأنا خائن.
إن أردتم نعتي بالتجمعي فأنا تجمعي.
إن أردتم نعتي بالعميل فأنا عميل.
لكن عودوا إلى العمل.
عودوا إلى العمل و أنطلقوا أنتم في بناء هذا الوطن الذي حررتموه بأنفسكم.
لا نريد حرية إذا كان مصيرنا الفوضى.
لا نريد ديمقراطية إذا كان مستقبلنا الصوملة.
لقد مللنا كلمة ديغاج و مللنا الحديث عن الثورات.
نريد اليوم أن نرى حديثا عن الإنتخابات و عن مشاريع البناء للمستقبل
بن علي قد مات و نظامه قد رحل بدون رجعة إلا إذا مهدنا له بأنفسنا طريق العودة و بعثنا فيه الحياة من جديد

النيزنوت

الثلاثاء، مارس 01، 2011

Revolutions Arabes: Complot?



Lentement je commence a croire a la theorie d'un complot americain, avec la collaboration d'Al-Jazeera, pour la promotion des revolutions dans la region pour la destabilisation totale du monde arabe...


الأربعاء، يناير 26، 2011

ماذا بعد 14.01.2011 - التونسي اليوم بين المطرقة و السندان

ما أن تخلّص التونسي من كابوس بن علي حتى سيطرت عليه كوابيس الإشاعات و الخوف من المستقبل و الخوف من الماضي و الخوف من الحرّية و الخوف من التدخّل الأجنبي و الخوف من تدخّل الجار و الخوف من إنقلاب الجيش على موقفه البطولي خلال الثورة و الخوف من الآخر الذي يفكّر بطريقة مختلفة و قسّم الشارع التونسي نفسه بسرعة إلى حزبين: حزب أبطال الثورة الذي يريد القطع الراديكالي التام مع الماضي و حزب "الخونة الرجعيين التجمعيين" ،المتسترين وراء الثورة لخيانتها و العودة بنا إلى النظام الدكتاتوري

الحزب الأول هو مرابط في الشارع، واقف بالمرصاد لكل من يدعو "للتطبيع" مع حكومة الغنوشي و يريد إسقاط الحكومة بكل ثمن. و الحزب الثاني يحاول بإحتشام أن يرفع صوته لدعوة الناس إلى الرجوع للحياة العادية و تسهيل عملية تصريف الأمور

إبتدأ التراشق بين الحزبين بالإهانات "التحت حزامية" و النعوت بالخيانة و إبتدأ صوت الغوغاء يعلو شيأ فشيأ

:لماذا لا يتّفق التونسيّون اليوم على أشياء أساسية حققوها فعلا

1.
الشعب التونسي حقّق اليوم إنتصارا فعليّا لن يستطيع أحدا (إلا الشعب نفسه) أن يفتكه منه. الشعب التونسي اليوم حرا بالفعل

2.
بن علي و التجمع (كما ألفناه) قد ماتا فعلا و ليس هناك أي معجزة قادرة اليوم على بعثهما للحياة مجدّدا

3.
الفيصل لتحديد مصير تونس و مستقبلها هو الشعب وحده و يجب أن يكون صندوق الإقتراع هو سيد الأمور

4.
"لا مجال في تونس اليوم للإقصاء، لا مجال لخرس الأصوات مهما كانت مخالفة و لا مجال لفرض الأصوات مهما كانت "صادقة

5.
الشعب التونسي برهن اليوم لنفسه أولا و للعالم أجمع، في موعد تاريخي مدوّ، بأنّه شعب شجاع، متحضّر، مسالم، مثقّف، ذكي و متماسك. لقد برهن للجميع بأنّه شعب عظيم. هذا مكسب ثمين جدّا يجب وضعه في الميزان دون الإحتفال به كثيرا 

6.
الإنتصار الذي حقّقه الشعب التونسي، حقّقه بنفسه دون أي توجيه إيديولوجي أو إرتكاز على زعيم. لا أحدا، مهما كان تاريخه و نظالاته السابقة، يحق له اليوم أن ينسب لنفسه من بعيد أو من قريب دورا رياديّا في إنجاز هذه الثورة. لا بد لكل القوى المدنيّة و الشعبية التي أنجزت هذه الثورة، أن تفرز من صفوفها زعامات اليوم الموالي للثورة. كل بقية التيّارات الإيديولوجية و السياسيّة الأخرى، يجب عليها أن تقف في الصف الثاني و تساعد القوى الجديدة، ذات الشرعية الثوريّة، على تسلّم زمام المرحلة القادمة من تاريخ تونس
 كل القوى القديمة من التجمّع الحاكم، إلى المعارضة المحضورة، عبورا بالمعارضة الموالية قد إهترأت و شاخت و أثبتت في الماضي عدم جدواها و فشلها في قيادة تونس و الرأي العام التونسي

النيزنوت

الثلاثاء، يناير 25، 2011

ماذا بعد 14.01.2011 - الحل يجب أن يبقى تونسي %100

على التونسيين اليوم إلتزام الحذر و العقلانية. الغوغاء و "صحة الراس" ما توصل لشي. الشعب التونسي اليوم لديه مكاسب حقيقية بين يديه و يا خوفي من إضاعتها بسبب سذاجة البعض

الثورة إنطلقت ذكية و يجب أن تبقى كذلك. بالذكاء والإصرار تحقق النصر. و الإصرار اليوم لا يعني فقط الإعتصام أمام قصر الحكومة. الإصرار يجب أن يتبلور اليوم من خلال البدء في البناء الفوري، لأن عجلة الزمن لا تتوقف

.هل الشارع اليوم يعبر عن كل التونسيين؟ لست أدري

هل هجوم مجموعات مقهورة على مكاتب مسؤولين ،ربما يكونون فاسدين فعلا، و طردهم بقوة الشعب من مناصبهم هو هدف الثورة؟ لست أدري

المجموعات التونسية الكثيرة، التي همشت لعقود طويلة في تونس نتفهمها جميعا و يجب على الثورة أن تنصفها. لكن هل لهذه الجموع الحق في أن تقود تونس اليوم على خلفية معاناتها التاريخية؟ هذا سيناريو مخيف، لأن المظلوم هو فعلا على حق دائما، لكن هذا لا يعني أبدا أنه يمتلك الحقيقة و الحل النهائي للجميع. هو سيبقى في غالب الأحيان متأثرا بتجربته المريرة و يحاول إيقاف عجلة الأمور حتى يفرض مطالبه و أهدافه

اليوم يجب على القوى التونسية الحية بكل أطيافها أن تلتف حول الثورة وأن توجه كل طاقات الشعب والدولة و الجيش للإنطلاق في العمل الإصلاحي و التنموي فورا. بالنسبة لي أعتبر أن الشعب قد إنتصر فعلا وأن بن علي قد مات فعلا و أن التجمع قد مات فعلا و لم يتبقى للتونسيين اليوم إلا أن يقتلوا هذا الماضي المرير في أنفسهم و طبعا البقاء حذرين من رواسب الماضي دون تعطيل عجلة الأمور.

تونس لا تعيش وحدها فوق جزيرة. هناك أيضا موازين قوى لا بد أن تأخذ بالإعتبار. العالم ينظر اليوم إلينا و المتربصون كثيرون. لا بد من مراعاة واقعنا و البناء على مكتسبات
الثورة, ثورة الكرامة.

الحل يجب أن يبقى تونسي %100


النيزنوت