الأحد، سبتمبر 23، 2012

السبسي يخيف النهضة؟

لست أدري ما هذا الهلع الذي سيطر على النهضاويين من رجل مثل السبسي و حزبه

ماذا يهمكم إن أراد هذا الرجل العودة على الساحة أو البقاء في بيته

إذا كان لديكم ما يورط الرجل و يبين خطورته على البلاد، فلتقدموا أدلتكم و براهينكم و تذهبوا إلى القضاء أو تكفوا عن العويل و الإرتجاف من رجل جاهز التسعين من العمر

لست مناصرا للسبسي، لكني أخاف أن تبذل النهضة كل جهودها لتقصي كل منافسيها لتبقى الخيار الوحيد أمامنا على الساحة

من يريد أن يقصي قوة سياسية في البلاد، مهما كان إتجاهها الإديولوجي، يقوم بخيانة هذا الشعب وثورته التي جاءت أصلا للقضاء على الوصاية، التي يطمح إليها كثير من الإنتهازيين

من يريد أن يمارس الوصاية من جديد على هذا الشعب، يهين ذكاء التونسي و قدرته على التمييز بين ما ينفعه وما يضره و ينسى أن هذا الشعب قدم منذ أشهر قليلة، ليس فقط لهوات السياسة في تونس و العالم العربي، بل للعالم بأسره، دروسا غير مسبوقة في التاريخ البشري، في النضج و الحضارة و المدنية

فأين أنتم من كل هذا يا من رمتكم الأقدار علينا فتقدمتمونا و ما كنتم خيارنا

الخميس، سبتمبر 20، 2012

أقلام و ألسنة ثورجية

متى تكف أقلام و ألسنة في تونس عن الرجوع بنا إلى الماضي و الحديث عن الشجاعة قبل و بعد الفتح و عن الأغلبية و صفر فاصل و عن الصناديد و الجبناء

متى يلتفت الساسة و "المثقفون" إلى المشاكل الحقيقية و يلتزموا بمقارعة الرأي برأي و الفكرة بفكرة، عوض إضاعة وقتهم و وقت الشعب في المزايدات و السفسطة

الثابت منذ ثورة الشعب التونسي، أن الشجاع الوحيد و صاحب الأغلبية الوحيد و من وجب على الجميع أن يمتثل لإرادته هو الشعب وحده

 فلتكف أقلام و ألسنة عن التبجح و عن الثلب فليس فيكم أحد ذو فضل على هذا الشعب، بل فضل الشعب عليكم، بعد أن حرركم من عبودية، أن تكفوا علينا من هذه اللغة المهترأة المبتذلة، لغة قول كل شيء و لا شيء

الأربعاء، سبتمبر 12، 2012

سحقا لهم

لا أخال أن يصلح حال تونس، حتى تتخلص البلاد نهائيا من بقايا التجمع، الإنتهازيين منهم، ممن مازالت لهم نفوذ تخريبية في البلاد و قبل أن يحل حزب النهضة المتغول، تماما كما حل التجمع و قبل أن نتخلص نهائيا من الزعماء التاريخيين الذين طوّقونا من كل مكان (يكفينا ما عانته البلاد في ظل زعيمها التاريخي بورقيبة) و أن نتخلص من ذوي الشرعية السجنية، عديمي الكفاءة الذين أصبحوا ينتظرون من الشعب التونسي أن يركع على ركبتيه إنحناأ لنظالاتهم التي لم تفضي إلى أي نجاح يذكر لهم سوى نجاحهم في الركوب على ثورة شعبية خالصة لم يكن وراءها لا تحزّب و لا إيديولوجيا

سحقا لمن لا يرضى لهذا الشعب أن يهنأ بثورته و حريته التي إفتكها بدماء أولاده

سحقا لهم

الأربعاء، سبتمبر 05، 2012

ممّا يخلّفه ذرّ "الطحين" في العيون

دخلت نفسي الأمّارة بالسوء يوما، و تعلمون ما للنفوس من وجوه، على ديار أهل طاعة و يقين، لا شك يشوّش عليهم ولا هم يحزنون، فرأتهم قد تسلّحوا ببعض من "الطحين"، أعدّوه لأهل النار يذرّونه في عيونهم عسى أن يَغْشُوهم فيباتوا عما يصنع القوم من عمل غير مبصرين. فأخذت نفسي الأمّارة بالسوء حمية الجاهلية، و حز فيها ما لقيه أصحابها من تنكيل، فأنتصرت لهم بكلام فاسقين 

أدخلوها، الجنّة، وَحْدَكُمْ، عجّلوا بربكم، فلتدخلوا فيها
دعوها لنا، جهنّم
، لوحدنا، نرتع طورا، وطورا نرقص فيها

جميع حور الجنّة، تنازلنا لكم عنها
، إركبوها كلها، لا تفوتكم متعة فيها
حسبنا حسناوات الدنيا
، تعشق فينا و نعشق فيها


أنهار خمر الجنّة
، كلها لكم، إثملوا منها، غوصوا فيها
لا تعدّل رؤوسنا خمر، لم تعدّل شمسنا من عقيقها و قوافيها

تخلّينا لكم عن الجنّة، برمّتها و طم طميمها
أفإستخسرتم فينا الدنيا، وما علمنا لكم حبّا فيها

إلتزموا النسك، لعلّ الناس، في نسككم، تجد ما يغريها
لا تكون الجنّة و الله كرها، و إن إدّعيتم علما راسخا فيها


 فما كان من نفسي الأمّارة بالخير إلاّ أن تداركت الأمر بسرعة، فعدّلت ما أتت به نفسي الأمّارة بالسوء، عسى أن تصلح ما أفسدته من أمور
 
دخلتموها و ما كان فيها بَعْدُ فصلا جليّا
ما كنتم في أمركم و لو بعض شئ مريّا


 سارعتم بحشر سواكم قبل الحشرغيًّا
و ما كان على الصراط بَعْدُ أمرا مقضيّا

ظننتم على الله أَنْ ليس هُوَ عن أياديكم غنيّا
تطاولتم على فاطر السماوات و الأرض مليّا

علّمنا نبيّ الله و قالها من بعده كل حكيم تقيّا
لا يدخل الجنّة متشدّق، ذو رياء، مختال فريّا

رسول الله لطيف، ذو رحمة، ما كان جبّارا شقيّا
بعث الحق به في الناس نبيّا، لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا


ثم إِسْتَطْرَدَتْ، فقالت

 إن أحببتم للناس خيرا، فهلمّا، ندعوا لهم بالهدي غُدُوًّا و عشيًّا
أم ليس في ما تخوضون فيه، إلا غرضًا، في نَفْسٍ جحودٍ، أنانيّا

ما سمعناعن بشرٍ، أخذوا عن قومٍ، أمرا جوهريّا
أُشْهِرَتْ فيهم سيوفاً، وأَتُوهم بِهَالَةِ قبيحٍ، أشْعَثِيّا

في النفوس طبعٌ، لو تعلمون، أكاد  أخاله أزليّا
لا يطمئِنُّ القلب، لمن ترى فيه العين مُزْدَرِيًّا

  
فما راعني إلّا أن هاجم القوم نَفْسَيَّا بوابل من "الطحين"، في هجمة خلتها مردية إحداهما قتيلة، فخفت أن أقابل ربّي يوم القيامة بنفس ناقصة فيبات شطر مني في الجنّة وشطر في النار فيفسد أمر حسابي. فما كان مني إلاّ أن ألقيت بفجوري على كتفي الأيسر، و أردفت تقواي على الكتف الأيمن، فإستوى أمري، ثم أطلقت ساقيا للريح، حتى نَفَذْتُ هكذا و الحمد لله بجلدي و مضيت أنشد و قد "عادا" رشدي إلياّ

لا تحزن لجاهل، نَقُصَ علمه، فكان جحودا
حزنك على من عقله و علمه، لجهل يقودا

رُبَّ قوم أرادوا بأمر، إصلاح ما رأوه فُجُورًا
أفسدوا بذاك الأمر، ما لا يَصْلُحُ أمره دُهُورًا


 ثم ناجيت ربي

دعائي لك ربي دوما، أن ترني الحق حقا و لإتباعه تهديني
ما خيبتني ربي يوما، وما أظنك للباطل أبدا سوف تغويني

ظننت بك ربي خيرا
، عسى أن يَضَلَّ عَنِّي في ظني بك إبليس

لا أخال أن ترى النفس من ربها، إلا ما كان في الرب محدوس
  

و ختمت بدعاء اللهم إهدي خلقك جميعا، بدون إستثناء، آمين
بعدها ركنت إلى النوم من جديد، عسى أن أرى في منامي ما يئست من رؤيته في يقضتي


 النيزنوت