لا يختلف عاقلان على أن الجزيرة اليوم هي قناة الغوغاء و التحريض بإمتياز في العالم العربي و هي أول الراكبين على الثورة التونسية الأصيلة التي إستغلتها بطريقة فاحشة لتوطيد سريع لنفوذ قطر و الولايات المتحدة في العالم العربي بالتحريض على الثورات أين إتفق دون إعتبار لنضج أو عدم نضج المجتمعات التي يحرض فيها على الثورة.
الجزيرة و قطر أصبحتا اليوم كالملح الذي لا يغيب عن طعام، فلا عرس بدونهما و لا جنازة.
ما سر القاعدة الأمريكية على تلك الجزيرة و ما سر علاقة قطر بإسرائيل و ما معنى أن تفوز بلاد صغيرة لا كرة قدم بها بتنظيم كأس العالم؟
ماذا يعني أن تصبح بلاد ذات ربع مليون نسمة، من الأغنياء الجدد، الأثقل في الميزان العربي؟
أدعو كل التونسيين بتلك القناة إلى حفظ كرامتهم و مغادرتها سريعا و هم مرفوعي الرأس، قبل فوات الأوان فالكرامة قبل الخبز و هم اليوم ليست لديهم تعلة "الحرية المنعدمة" في تونس التي كنا نتفهمها من قبل. اليوم يستطيعوا العودة و هم أحرار و بإمكانهم تكوين ألف جزيرة و جزيرة جديدة.
صحيح أن الجزيرة ساهمت بشكل كبير في تغيير المشهد الإعلامي العربي لكن خطابها إبتدأ يتغير منذ سنوات ليتمحور حول تلميع صورة قطر و تضخيم دورها في المنطقة.