الجمعة، أبريل 29، 2011

الجزيرة مرة أخرى


لا يختلف عاقلان على أن الجزيرة اليوم هي قناة الغوغاء و التحريض بإمتياز في العالم العربي و هي أول الراكبين على الثورة التونسية الأصيلة التي إستغلتها بطريقة فاحشة لتوطيد سريع لنفوذ قطر و الولايات المتحدة في العالم العربي بالتحريض على الثورات أين إتفق دون إعتبار لنضج أو عدم نضج المجتمعات التي يحرض فيها على الثورة.

الجزيرة و قطر أصبحتا اليوم كالملح الذي لا يغيب عن طعام، فلا عرس بدونهما و لا جنازة.

ما سر القاعدة الأمريكية على تلك الجزيرة و ما سر علاقة قطر بإسرائيل و ما معنى أن تفوز بلاد صغيرة لا كرة قدم بها بتنظيم كأس العالم؟

ماذا يعني أن تصبح بلاد ذات ربع مليون نسمة، من الأغنياء الجدد، الأثقل في الميزان العربي؟

أدعو كل التونسيين بتلك القناة إلى حفظ كرامتهم و مغادرتها سريعا و هم مرفوعي الرأس، قبل فوات الأوان فالكرامة قبل الخبز و هم اليوم ليست لديهم تعلة "الحرية المنعدمة" في تونس التي كنا نتفهمها من قبل. اليوم يستطيعوا العودة و هم أحرار و بإمكانهم تكوين ألف جزيرة و جزيرة جديدة.

صحيح أن الجزيرة ساهمت بشكل كبير في تغيير المشهد الإعلامي العربي لكن خطابها إبتدأ يتغير منذ سنوات ليتمحور حول تلميع صورة قطر و تضخيم دورها في المنطقة.

في البداية كانت أقوى أسباب توجه عدد كبير من المشاهدين و المثقفين العرب للجزيرة أن قطر دولة صغيرة و ضعيفة لا دورا لها على الصعيد الدولي و لم يتنبأ أحدا بحجم التأثير الذي وصلت إليه قطر الآن بفضل إمبراطورية الجزيرة.

هذا السبب إضمحل اليوم بعد أن صارت قطر دولة ذات نفوذ و ثقل دولي، و قطر لم ترتقي رغم كل الإنجازات التي حققتها، إلى دولة ديمقراطية مما يغيب المصداقية و الشفافية عنها و في ظل ذلك أصبح دور قطر و الجزيرة خطيرا باعتبار أن كل شيء أصبح لا بد له أن يمر من هناك لينال القبول من الرأي العام آلعربي. 

في خضم كل ذلك يجب علينا كتونسيين أحرار أن نعتمد على إمكانياتنا و وسائلنا و نكون حذرين في التعامل مع هذه الجهات التي تبقى في الأخير غريبة عنا رغم قربها الثقافي النسبي لنا.

المحيط الأهم بالنسبة إلينا يبقى المغرب العربي، إفريقيا و أوروبا.

يجب علينا عند تقييم أداء الجزيرة أو غيرها أن نتجرد من العاطفة و ننظر إلى الأمور من زاوية مصالحنا فحسب.

النيزنوت

الاثنين، أبريل 18، 2011

عودوا من حيث أتيتم

عودوا من حيث أتيتم
يا من لفضكم التاريخ
عودوا إلى جحوركم و غيبوبتكم
فلا أحدا يناديكم

عودوا إلى الزمن الذي نمتم فيه
و لم تستيقضوا
هذا الزمن غير زمانكم
و هذه الأرض ليست من أراضيكم
و لا نشد على أياديكم

الرؤية هنا واضحة
فلا ترموا علينا بجلابيبكم
ولا تلقوا علينا بطلاسمكم
الطريق نعرف من أين نسلكه
و البيت نعرف أين موقعه
و الله ها هنا، في كل مكان ندركه
و في كل صدر من صدورنا نسبحه

العصر غير العصر
و البلاد غير البلاد
لقد أخطأتم
كل العناوين
عودوا من حيث أتيتم
فهذا البلد
لا ي
تحمل وقع حوافر خيولكم
و لا ي
تحمل قرقعة سيوفكم

قولوا لربانكم أن البحر عندنا هادئ
و
السماء لا غيمة من غيمات تكدرها
لكن أراضي
نا ستكون جمرا و لهبا تحت أقدامكم
و من فوق جبال
نا ترمى الأساطير

من هنا بدأ التاريخ
و من هنا يبدأ التاريخ فى كل مرة
في هذه الأرض
تنبت السنابل في كل مرة
و في كل مرة، في هذه الأرض

الطفيليات
تموت

الشمس هنا مشرقة
و الأشجار كلها مثمرة
و الحليب هنا كله معقم
في ثدي كل سيدة يسري حليب معقم
بشعر الشابي حتى النخاع معقم
بحِكَم الزعيم حتى النخاع معقم
بمجد قرطاج و القيروان معقم

قولوا ما تشاؤون و صولوا كما تشاؤون
لكن حذاري..
حذاري، فهذا الشعب كما رأيتموه
فهو كالجمل يصبر..
و يصبر..
ثم يصبر..

عن كل الترهات يصبر..
و عن كل الأغبياء يصبر..


لكنه عندما ينفجر..


فلا حجر
ا يبقى فوق حجر
و نيرانه تأتي على كل شيء
فلا تبقي و لا تذر


النيزنوت

الجمعة، أبريل 15، 2011

اليوم يجب أن يقف الثائرون في الصف الأول

في أول إنتخابات شبه حرة بعد 7 نوفمبر، أتذكر أن كل تيارات المعارضة آنذاك، بما فيها النهضة، إتفقت على توصية الناخب بإعطاء صوته لأي حزب معارض ،أين كان، المهم ليس للتجمع، و الغرابة في الأمر أن تلك الأحزاب إتفقت جميعها آنذاك على شخصية بن علي كرئيس، رغم معرفتهم جميعا بتاريخ ذلك الرجل الدموي و الإستخباراتي لصالح ال.س.أي.إي.

كل تلك الأحزاب أعانت بن علي، بأشكال مختلفة، على بناء إمبراطوريته الإستبدادية و أسقطت الشعب التونسي في دكتاتورية مقيتة جثمت أكثر من عقدين على أنفاسنا ولم يخلصنا منها إلا شباب فذ، غير مأدلج و لا متحزب، شباب ذو نبض مختلف و رؤية جديدة بعيدة كل البعد عن الأفكار المعلبة الجاهزة التي ترعرعت في بلاد غير بلادنا و تشبعت بهواء غير هوائنا.

و تعود نفس تلك الأحزاب، التي عجزت عجزا كليا في الماضي، عن مس بن علي من قريب أو بعيد, أو حتى تكوين عنصرا و لو مقلقا قليلا للطاغية أو مؤثرا في الرأي العام التونسي، لتتصدر اليوم مقدمة الصفوف، مستغلة خلو الساحة الثورية من زعامات حقيقية و رؤوس قيادية، لتنصب نفسها وريثا شرعيا لنصر الشعب التونسي و تدّعي المعرفة الدقيقة لنبض الشارع و تطلعاته المستقبلية.

يا شعب تونس، يا من قدمت للناس درسا تاريخيا سيبقى محفورا في الذاكرة البشرية، يا من قدّمت نموذجا للثورة السلمية العصرية الناجحة، إتبعته فيه شعوب العالم نقطة بنقطة، فصلا بفصل، إحذروا ممن يريد خطف ثورتكم. لا تثقوا في أي حزب لم يترعرع في ربوع بلادكم و لم يكتوي بالنار التي كنتم تكتوون بها. لو رشحت نفسي لمنصبا فلا تنتخبوني. من أنا لأقف اليوم من غرفتي الدافئة في أوروبا، حيث لم ينهرني شرطي و لم تمس جلدي عصا من عصي بن علي. لأنصّب نفسي عالما بشؤونكم.

الثورة صنعتموها أنتم و لم تصنعها أصوات معارضة، فاشلة، غير مأثرة، كانت الجزيرة و فرانس 24 و الغرف المكيفة في الخليج و في أوروبا منابرها.

لا يستطيع أن يسمي نفسه اليوم مناضلا إلا من كان يقوم بذلك على عين المكان، من موقع الجريمة، أين كانت أنفاس الطاغوت تصطدم مباشرة بالوجوه و الأجسام. نحن لسنا إلا جبناء، إتخذنا موقف المتفرج و ساندنا الدكتاتور بصمتنا و أحتمينا بأسوار أوروبا العالية الآمنة.

هذه الثورة ثورتكم، بها حررتمونا وبها أعدتم لنا كرامتنا و يجب أن يخجل أي فاشل من قطف ثمارها و الإنقضاض عليها بعد أن صار ما صار و حصّل ما في الصدور.

من عذبه بن علي و زج به في السجون، فليكن ممتنا لهذه الثورة و لهذا الشعب الذي حرره و أخرجه من محنته. لا أحدا يقبل الظلم و التعذيب و إذلال الذات البشرية. الكل يأسف لذلك و الثورة يجب أن تنصف هؤلاء، لكن من حرّر يجب عليه أيضا إحترام محرّره و أن يعطي لقيصر ما لقيصر.

اليوم يجب أن يقف الثائرون في الصف الأول و يقف كل الآخرون وراءهم و ليس العكس.

النيزنوت

الخميس، أبريل 07، 2011

La décision d'interdire l'action politique des rcdistes

L'exclusion n'aboutit qu'a l'injustice

Le RCD etait malgre tout, la force la plus puissante en Tunisie et dans une Tunisie democratique, meme le RCD, ou un nouveau parti bourguibien, doivent avoir la chance a la concurrence et c'est au peuple de decider.

Le peuple a deja fait preuve de sa maturite et a montre qu'il n'est pas debil, on doit seulement assurer la transmission juste et honnete de sa voix.

Je trouve que la dissolution de l'RCD est juste. ce que ne serait pas juste, c'est l'exclusion des rcdistes. l'exclusion serait aussi, encore une fois, une sorte de doute en la maturite du peuple tunisien.

La justice doit decider dans les cas de corruption et de criminalite des personnages politiques et celui qui ne serait pas juge coupable serait innocent et aurait un droit complet a travailler librement dans tous les domaines.

La chasse aux sorcieres doit cesser en Tunisie

Dans des elections libres et transparentes, je doute que les tunisiens se laisseraient acheter par les rcdites. Dans le cas ou des candidats pourraient acheter les voix des electeurs et puis gagneraient grace a ca, le peuple ne serait pas digne d'un gouvernement mieu que celui de ZABA.

Ce que doit etre assurer dans les elections prochaines, c'est que les resultats ne soient pas etre tricher dans les caves du ministere de l'interieur, comme toujours l'etait le cas.

Je pense que meme a l'ere de ZABA, les resultats des elections auraient tombes tout a fait differents, si on aurait annonce les vrais resultats

Pour les hommes d'affaires tunisiens, la force economique du pays, je doute qu'ils seraient en leur majorite des rcdistes par conviction. S'ils l'etaient avant la revolution, ca serait seulement pour des raisons pratiques. Dans un environnement politique democratique, avec des vrais partis, les hommes d'affaires chercheraient peut etre des partis politiques comme le FDP en Allemagne

En conclusion je dis, c'est juste de dire "non a l'RCD", mais pas forcement juste de dire "non aux anciens RCDistes".

Neisenut

الأربعاء، أبريل 06، 2011

كفى تشاؤما

كفاكم تشاؤما، كفاكم تضخيما للأمور، أغلب ما تتحدث عنه وسائل الإعلام اليوم من جرائم هي جرائم كانت موجودة منذ عهد ما قبل الثورة و لكن لا أحدا كان يتجرأ أن يتكلم عنها آنذاك بنفس الطريقة التي نشاهدها اليوم، لأن تونس بن علي كانت تونس "الأمن و الطمأنينة"

إفتحوا صفحات الحوادث لصحف ما قبل الثورة و ستجدون نفس الجرائم و نفس الإحتقان و نفس برودة الدم التي يتحدث عنها اليوم.
المشهد الذي نعيشه اليوم، هو ليس إلا نتيجة لسياسات بن علي "العبقرية"، المسكوت عنها قبل الثورة و ليست الثورة سببها الرئيسي

لا يجب أن نربط كل جريمة ترتكب اليوم بالثورة، و إنه لمن مدعات للسخرية أن تفتح نشرة أخبار التلفزة الوطنية هذه الأيام بأخبار جرائم عادية. حتى أخبار تهريب كميات ضئيلة من الفضة إرتقت إلى مستوى خبر على شاشة الوطنية

كأني بالتونسيين اليوم أصبحوا يحنون شيئا فشيئا إلى بن علي جديد، إلى بن علي آخر يوهمهم بالأمن و الإزدهار و الإستقرار. أو لعل بن علي الجديد بنفسه هو من يقف وراء تسخين الأجواء، ميدانيا و إعلاميا، لتحضير المناخ المناسب لركوبه من جديد على رقابنا

كفى ترويعا، كفى رجوعا إلى الوراء. الثورة تمت، أحببنا أم كرهنا و ليس أمامنا إلا التطلع لمستقبل بدون بن علي جديد، في كنف المواطنة و الديمقراطية

النضال بعد الثورة هو في رأيي أعضم و أهم من النضال قبل و خلال الثورة، لأن نضال الثورة هدفه في الأساس كان تحطيم لموجود، و إن كان ذلك تحطيما إيجابيا، خلص تونس من حكم فاسد، لكنه يبقى في النهاية عملا سهلا لأنه محطم. أما نضال ما بعد الثورة، فهو نضال شاق و صعب، هدفه التأسيس و البناء

الأمر اليوم يهم كل التونسيين، بجميع أطيافهم، من كان راضيا بحكم بن علي و من ثار عليه. إن كان الثوار ربما قلة من التونسيين، فهم في النهاية حققوا مهمتهم و هدفهم بإسقاط النظام. اليوم، بعد الثورة، يجب أن يتحول كل الشعب التونسي إلى عنصر مناضل و فاعل في الحياة السياسية و أن يتمركز على الساحة لفرض عملية البناء و تخليص نفسه من قبضة المتشددين و المتمردين

اليوم يجب أن تخرج الناس جميعا للشارع لتقول لا للمتقاعسين و المتخاذلين، لتقول لا للمتآمرين و المتطرفين، لتقول لا للمعتصمين بدون سبب و موقفي عجلة نمو البلاد

من يلتزم الصمت اليوم و يبقى مكتوف الأيدي و يتخذ دور المتفرج، سيتحمل المسؤولية كاملة أمام أحفاده و الأجيال القادمة، بأنه كان شيطانا أخرسا، قد يوصل البلاد بصمته لما وصل إليه الصومال و عندها سنكون قد خسرنا كل شيء

النيزنوت

الاثنين، أبريل 04، 2011

بورقيبة

بورقيبة كان دكتاتورا فعلا، لكنه كان دكتاتورا مفيدا لأنه أنجز كثيرا لهذا البلد و هو من وضع الأسس التي بنيت عليها الدولة و الشخصية التونسية المعاصرة عندما كان العالم العربي برمته يسبح في التخلف و الجهل، و لا يزال، و بورقيبة سيبقى رمزا من رموز تونس الخالدة مثله مثل الشابي و حشاد..، و إن شعبا بلا رموز هو في النهاية شعب لا وجها و لا شكلا له.

بورقيبة لم يكن قديسا، لكنه كان شعلة و مناضلا فذا و لعل تلك الشعلة التي تركها فينا هي من أسباب إختلافنا عن بقية العرب و من أهم الأسباب التي جعلت التونسي أول من يقوم بثورة عضمى من بين كل العرب.

و إذا إختلف التونسيون اليوم على بورقيبة فهذا أمر طبيعي لأن البشر من سماتهم الإختلاف لكني أخال الأغلبية متفقة على قيمة هذا الزعيم التاريخية و وطنيته الصادقة

النيزنوت

فتوى الركوب على الثورات


أفتى مفتي الديار الثورية
على إثر تعدد التساؤلات
حول جواز الركوب على الثورات
بأن الركوب على ثورة
في كل وجوهه حلال محلل
لا غبار عليه

و قد ذكر عن كاسترو أنه روى
ن جيفارا في واقعة من المواقع قد قال

من كان أيام ثورة
 مضروب على يديه
أو مريض بالجبن
و أضطر إلى النفاق
فلا حرج عليه

بعد الثورة
يحق له التيمم بما تيسر
ثم الركوب على بركة الله

النيزنوت

عنتر شايل سيفو

 كي نشوف بعض التعليقات متاع بعض "التوانسة" في الفيسبوك, في الأنترنات ولا حتى في التلفزة، نفهم شنوا الدمار اللي خلاهونا بن علي و اللي زادت عليه الجزيرة و وخيانا في المشرق العربي


"حتى شيء موضوعي، كان العاطفة و الثلب و الشتيمة و "قلة الحياء

يا ناس فيقو، راهو حتى شيء ما يتحل بالمصادمة و صحة الراس، حتى الكلب كي تقلو شر بتربية و إحترام يمشي و ما يعضكش

ليوم لحكاية ما هيش ماطش ما بين الترجي و الكليب، ليوم الحكاية تخص تونس و مستقبلنا و مستقبل صغارنا

يعيشكم شويا مستوى