الاثنين، أبريل 18، 2011

عودوا من حيث أتيتم

عودوا من حيث أتيتم
يا من لفضكم التاريخ
عودوا إلى جحوركم و غيبوبتكم
فلا أحدا يناديكم

عودوا إلى الزمن الذي نمتم فيه
و لم تستيقضوا
هذا الزمن غير زمانكم
و هذه الأرض ليست من أراضيكم
و لا نشد على أياديكم

الرؤية هنا واضحة
فلا ترموا علينا بجلابيبكم
ولا تلقوا علينا بطلاسمكم
الطريق نعرف من أين نسلكه
و البيت نعرف أين موقعه
و الله ها هنا، في كل مكان ندركه
و في كل صدر من صدورنا نسبحه

العصر غير العصر
و البلاد غير البلاد
لقد أخطأتم
كل العناوين
عودوا من حيث أتيتم
فهذا البلد
لا ي
تحمل وقع حوافر خيولكم
و لا ي
تحمل قرقعة سيوفكم

قولوا لربانكم أن البحر عندنا هادئ
و
السماء لا غيمة من غيمات تكدرها
لكن أراضي
نا ستكون جمرا و لهبا تحت أقدامكم
و من فوق جبال
نا ترمى الأساطير

من هنا بدأ التاريخ
و من هنا يبدأ التاريخ فى كل مرة
في هذه الأرض
تنبت السنابل في كل مرة
و في كل مرة، في هذه الأرض

الطفيليات
تموت

الشمس هنا مشرقة
و الأشجار كلها مثمرة
و الحليب هنا كله معقم
في ثدي كل سيدة يسري حليب معقم
بشعر الشابي حتى النخاع معقم
بحِكَم الزعيم حتى النخاع معقم
بمجد قرطاج و القيروان معقم

قولوا ما تشاؤون و صولوا كما تشاؤون
لكن حذاري..
حذاري، فهذا الشعب كما رأيتموه
فهو كالجمل يصبر..
و يصبر..
ثم يصبر..

عن كل الترهات يصبر..
و عن كل الأغبياء يصبر..


لكنه عندما ينفجر..


فلا حجر
ا يبقى فوق حجر
و نيرانه تأتي على كل شيء
فلا تبقي و لا تذر


النيزنوت

ليست هناك تعليقات: