الخميس، ديسمبر 29، 2011

تعرض أماني السويسي الى االاعتداء بالعنف


أماني السويسي, مواطنة تونسية تعرضت للعنف على مرأى و مسمع من قوات الأمن و مواطنين أحرار، لم يدخروا جهدا في تجاهل ما حدث

هذا يعتبر في العرف الدولي أدنى درجات المواطنة و أعلى درجات الجبن الإجتماعي




حمادي الجبالي في بلا حدود منصور الجزيرة

تعليق على ظهور الجبالي على الجزيرة

ما أثار إنتباهي خلال اللقاء، أن السيد منصور، و ككل مرة عندما يتعلق الأمر بتونس، تجده في أول الصفوف لشتم كل ما يتعلق ببورقيبة و ما تحقق في تونس من نهضة

فهو إعتبر خلال لقائه ببن جعفر أن ما تحقق للمرأة التونسية من مكانة يمثل تهديدا للمجتمع الذكوري، كما تعود عليه في المشرق العربي

و الآن يحرض الجبالي على جعل الإعلام التونسي بوق دعاية لحزب تحصل على أقل من 17% من أصوات الناخبين

كم أنت ظلامي يا سيد منصور

لمن يريد أن يعيد هيكلة الإعلام ليصبح عاكسا لنتائج الإنتخابات، الإعلام يجب أن يكون مستقلا و موضوعيا، لا يعكس أي أغلبية أو أقلية حققت في إنتخابات ظرفية

ما يحسب للجبالي في هذا اللقاء أنه تعامل مع أغلب خزعبلات مقدم البرنامج بأسلوب رجال دولة

النيزنوت

الجمعة، ديسمبر 16، 2011

تعليق على قائمة أعضاء الحكومة الجديدة التي تسربت اليوم

لا أريد أن أكون مجحفا، لكن النظرة الأولى لهذه القائمة لا توحي بخير

رجال لا شك في قيمتهم النضالية، و قبل عشرات السنين، أي قبل سنوات السجون و الجمر أكيد ذوي كفاءة في ميادينهم

لكن الحقيقة لا أستطيع أن أتصور، أن رجالا قضوا أغلب أيامهم في السنوات القريبة الماضية، إما في زنزانات منفردة أو تحت التعذيب، سيكونون قادرين على خلق حلول ناجعة، لأزمات سياسية و إقتصادية حقيقية تمر بها البلاد، تحتاج إلى محنكين ذوي خبرة و أولاد هذا العصر، من الذين لم يناموا يوما من أيام زمن العولمة و الثورة المعلوماتية

ماذا ننتظر من رجال وضعهم بن علي في السجون لسنوات، حجب فيها عنهم كل مقومات الحياة الكريمة، من الضوء إلى حتى قلم أو كتاب قرآن

أغلب هؤلاء الرجال، يستحقون في الباب الأول إلى رد الإعتبار و إلى تعويضات أدبية و مادية، أكثر من الزج بهم، و من وراء ذلك البلاد, في ميادين لا طاقة لهم بها

هذه قائمة كثيرة الشوائب لا تطمئن و لا تبشر بخير و تكاد تخرج منها رائحة الفساد العائلي و مكافأة رفاق النضال على حساب شعب و شباب حقق ثورة حقيقية

إذا كانت هذه حقا القائمة النهائية للحكومة فلا يمكن أن نصفها إلا بقائمة
"ختمت يا بن عروس"

النيزنوت

الخميس، ديسمبر 15، 2011

اللعبة النهضاوية

ليس من الصعب على أي ملاحظ للشأن التونسي بعد الإنتخابات أن يستنتج ما يطبخ حاليا في المطبخ السياسي التونسي و ما خَلْفَ التحالفات التي نراها تتكون أمامنا و ما يعنيه توزيع المناصب و الصلاحيات لكل الأطراف

النهضة لا تريد في هذه المرحلة أن تلعب بكل أوراقها مكشوفة و هي تحاول أن تتعامل مع الوضع السياسي بحذر و أن تستغل الفترة 
لتضميد الجراح و جمع الأنفاس و لترويض قاعدتها و منافسيها

لا يجب أن ننظر إلى يد النهضة الممدودة للجميع على أساس حسن النية و إرادة الخير للبلاد و العباد فحسب، لأن
ه مهما قدمت النهضة من تطمينات للرأي العام و مهما عززت صفوفها بشخصيات كاريزماتية، تشبهنا أكثر مما تشبه الشخصيات الإسلاموية الكلاسيكية لتسويق بضاعة تقدمية و ديمقراطية، فإن هذه الحركة تبقى في مقاصدها ظلامية و رجعية و خير دليل على ذلك الإنزلاقات المقصودة أو غير المقصودة لبعض قيادييها من الرعيل الأول

النهضة كحزب إسلاموي، لا تهمها في آخر المطاف المصلحة التونسية بقدر ما تهمها المصلحة الإخوانية الشمولية و هي تعتبر هذه المرحلة مرحلة صبر و جلد إلى حين إستواء الطبخة الإخوانية في تونس و في المنطقة لتبدأ اللعبة الحقيقية و المرحلة الراشدة المنشودة

النهضة تريد اليوم بأيديها الممدودة أن ترد جميلا للقوى السياسية التي دافعت عنها خلال سنين النضال و الجمر و أن تتخلص من عبء سيبقى يطاردها لعقود من الزمن بأن تقدم لتلك الأطراف تنازلات جزئية و قطع حلوى صغيرة لإرضائها و إحتوائها و ذر الرماد في العيون

النهضة في هذه الفترة ليست لديها القدرة على السيطرة الكاملة، حتى لو كانت حققت نتائج أفضل في الإنتخابات، لأن الساحة بالنسبة إليها اليوم ما زالت غير واضحة و شديدة التعقيد و التشابك في تركيبتها

الواقع التونسي الحالي يضع أمام عود النهضة الأخضر عديد العراقيل و المعضلات التي تجعل سيطرة كاملة للنهضة مستحيلة في هذه الفترة


إذا الإستراتيجية الوحيدة التي تبقت أمام النهضة هي إستراتيجية اللعب تحت الطاولة و المناورة الصبورة و التموقع البطيء، لكن الراسخ

التيار الحداثي المقابل للنهضة اليوم، لم يعي بعد خطورة المرحلة التاريخية التي نعيشها و هو ينزلق يوما بعد يوم في الفخ المحكم الذي نصبته له النهضة، فدخل منذ البداية بصفوف متشرذمة في الإنتخابات ليواصل تلك المهزلة بعد الإنتخابات بحدة متزايدة

إذا لم يتحرك التيار الحداثي بسرعة و نجاعة في الأسابيع القادمة للتكتل و تقديم بديلا حقيقيا للنهضة، التي رغم كل شيء تبقى ما زالت هناك إمكانية لترويضها و إبقائها في الركن الديمقراطي ككتلة محافضة ضرورية، فإن التسونامي الإسلاموي الذي إبتدأ تدفقه في المنطقة لن يحتاج لكثير من الوقت ليجرف كل من يقف في طريقه إلى أعماق الظلامية الحالكة

النيزنوت