الجمعة، أكتوبر 12، 2012

النهضة - أو الذئب في ثوب حمل وديع

  لم نفتأ منذ إندلاع الثورة التونسية من التحذير من المخطط النهضاوي و الإستراتيجية التاريخية التي إختاروها لأنفسهم و المتمثلة في الدخول بداية في اللعبة السياسية بالوسائل المتاحة اليوم، أي الديمقراطية، ثم و بعد النصر، الإنقلاب على ذات قواعد تلك اللعبة و الإنطلاق في المشروع الظلامي الشمولي الذي تقوده اليوم أغلب الظن مصر، التي يريد السيد لطفي زيتون الإستنجاد بها في حالة فشل الإسلاميون في تونس  - كما صرح به في إحدى فيديوهات النهضة المنتشرة على المواقع الإجتماعية

تصريحات زعيم النهضة، راشد الغنوشي، التي خرجت علينا هذه الأيام، ليست في الحقيقة مفاجأة ولا بغريبة عن منهج الرجل، و من عرف الحركة و أنصارها عن قرب، يعرف جيدا أن للنهضة مشروع بعيد جدا عن طبيعة تونس و تاريخها، و هو مشروع مكتوب عليه بالفشل إن عاجلا أم آجلا و السؤال الذي يبقى مطروحا هنا هو فقط، ما هو الثمن الذي يريد الشعب التونسي أن يتحمله، حتى يصل إلى تلك النتيجة الحتمية

أكثر شيء يقلقني عند هذه الحركة و زعمائها هو الإزدواج الصارخ في الخطاب، الذي يخفي في طياته إستبلاها لذكاء الشعب التونسي كما يظهر في نفس الوقت عدم ثقتهم في صلابة مشروعهم السياسي، الذي يعتقدون هم بأنفسهم، أنه بدون إضافات تجميلية على أهم أركانه، غير  قادر على الصمود أمام الواقع و لا قادر على إختراق المجتمع التونسي و الأطياف المؤثرة فيه

الحقيقة أن حزبا توخى منذ بداياته منهج المغالطة و عدم إحترام الأخلاق السياسية السائدة في هذا العصر، لا يستحق الدخول في اللعبة السياسية أساسا ووجب عليه حل نفسه من منطلق ذاتي و أنصحه شخصيا بالإنضمام تحت لواء إحدى الأحزاب الإسلامية الواضحة الخطاب و المنهج، مثل حزب التحرير، أو إلى إحدى الفصائل السلفية التي يراها أقرب إلى ميوله الإديولوجي، لأنه في ذلك سيأسس لمرحلة جديدة فعلا من تاريخه، تجعله في أقل الأحوال صاحب مصداقية و أخلاق مقبولة تجلب له الإحترام

الشيخ، الذي قضى سنوات عديدة في منفاه الإختياري بلندن الديمقراطية، يعرف جيدا أنه في أي نظام ديمقراطي شفاف، لا يمكن لجهة سياسية مسؤولة أن تصمد إلى ما لا نهاية له أمام تعدد أخطائها القاتلة و تواليها، لأنه سيكون في ذلك تعطيل لمصالح البلاد و تركيز غير مجدي على أمور جانبية و غرق في الجدال و التكذيب و التبرير

لماذا لا يقيم زعيم حزب النهضة، على الأقل دليلا واحدا على إيمانه بالديمقراطية فيتحمل مسؤوليته في الفشل الذي نعيشه و تعيشه حركته اليوم و الذي بات ساطع البيان، فيترك الحلبة نهائيا لصالح الجيل الجديد، لعله يقنع في ذلك التونسيين بنواياه الصادقة في تكريس الديمقراطية و التداول على السلطة فيرتاح هو و يريح العباد من الفتن ونخرج بذلك، و لو لمرة واحدة في تونس، من مجال الديمقراطية الافتراضية إلى مجال الديمقراطية الحقيقية

في ما يلي إخترت بعض المقاطع مما كتبت على صفحات هذه المدونة و التي تبين رأيي في مشروع النهضة و مستقبل تونس على ضوء الأوضاع التي عشناها منذ 14 جانفي - هذه المقاطع مردوفة بتاريخ النشر و الروابط المؤدية إليها مباشرة  

الثلاثاء، يناير 25، 2011


المجموعات التونسية الكثيرة، التي همشت لعقود طويلة في تونس نتفهمها جميعا و يجب على الثورة أن تنصفها. لكن هل لهذه الجموع الحق في أن تقود تونس اليوم على خلفية معاناتها التاريخية؟ هذا سيناريو مخيف، لأن المظلوم هو فعلا على حق دائما، لكن هذا لا يعني أبدا أنه يمتلك الحقيقة و الحل النهائي للجميع. هو سيبقى في غالب الأحيان متأثرا بتجربته المريرة و يحاول إيقاف عجلة الأمور حتى يفرض مطالبه و أهدافه

الأربعاء، يناير 26، 2011


الإنتصار الذي حقّقه الشعب التونسي، حقّقه بنفسه دون أي توجيه إيديولوجي أو إرتكاز على زعيم. لا أحدا، مهما كان تاريخه و نظالاته السابقة، يحق له اليوم أن ينسب لنفسه من بعيد أو من قريب دورا رياديّا في إنجاز هذه الثورة
كل القوى القديمة من التجمّع الحاكم، إلى المعارضة المحضورة، عبورا بالمعارضة الموالية قد إهترأت و شاخت و أثبتت في الماضي عدم جدواها و فشلها في قيادة تونس و الرأي العام التونسي

 الاثنين، مارس 07، 2011

Pourquoi Ennahdha me fait-elle peur

 La strategie historique d'Ennahdha se simplifie en l'utilisation des moyens de la democratie pour arriver au pouvoir. Apres la victoire c'est le temps pour metre en place une dictature islamique du khalif (d'ailleurs, ca n'est ni une deduction personelle ni un proces d'intention, c'est ce que j'ai appris directement des militants nahdhaouistes).

الأربعاء، مارس 09، 2011


La route est maintenant donc ouverte aux RCDistes a s'inscrire a Ennahdha, ideologiquement et methodiquement tres proche du RCD
  
الأحد، مارس 13، 2011


هل تخلصنا من نظام الحزب الواحد لنكرس نظام الرأي الواحد؟
ألم تقم الثورة خالية من الإيديولوجيات و من الزعامات؟
ألم يكن التونسيون ذوي الذقون الحليقة و التونسيات ذوات الشعور العارية في مقدمة المحتجين و الثائرين؟

الخميس، مارس 24، 2011


إن حزبا تأسس أساسا من أجل فرض الدولة الإسلامية و تطبيق الشريعة، و إن أدى ذلك إلى إستعمال الديمقراطية كحصان طروادة للوصول إلى ذلك الهدف، و كانت أساس إيديولوجيته القضاء على كل مظهر من مظاهر "الفسق" في المجتمع التونسي، لن يكون من السهل على قاعدته اليوم، القبول بتلك المظاهر على أساس أنها مكسبا من المكاسب الحضارية لتونس و ليست كفرا كما كانت تروج به

الجمعة، أبريل 15، 2011

اليوم يجب أن يقف الثائرون في الصف الأول

من عذبه بن علي و زج به في السجون، فليكن ممتنا لهذه الثورة و لهذا الشعب الذي حرره و أخرجه من محنته. لا أحدا يقبل الظلم و التعذيب و إذلال الذات البشرية. الكل يأسف لذلك و الثورة يجب أن تنصف هؤلاء، لكن من حرّر يجب عليه أيضا إحترام محرّره و أن يعطي لقيصر ما لقيصر

 الاثنين، أبريل 18، 2011

عودوا من حيث أتيتم

عودوا من حيث أتيتم, يا من لفضكم التاريخ
عودوا إلى جحوركم و غيبوبتكم, فلا أحدا يناديكم
..
قولوا لربانكم أن البحر عندنا هادئ, و السماء لا غيمة من غيمات تكدرها
لكن أراضينا ستكون جمرا و لهبا تحت أقدامكم, و من فوق جبالنا ترمى الأساطير
من هنا بدأ التاريخ و من هنا يبدأ التاريخ فى كل مرة
في هذه الأرض تنبت السنابل في كل مرة
و في كل مرة، في هذه الأرض الطفيليات تموت

الأربعاء، أكتوبر 05، 2011

رسالة إلى راشد الغنوشي
 ..
هذا الشعب مسلم ذو جذور ضاربة في التاريخ وآخر ما يحتاج إليه هو حزب يقسمه إلى مسلمين و كفار

إذا أردت إستعمال طاقة التدين عند التونسي لمصلحة البلاد، فما عليك إلا أن تقوم بالعمل الدعوي في المساجد و تترك السياسة لأهل هذه الدنيا
..
أن تدغدغ مشاعر التونسي و غيرته على دينه بأنك أحسن من يصلي على النبي في تونس فهذا أمر غير أخلاقي و يجعل البلد، في حالة فوزكم، ينزلق في متاهات نحن في غنى عنها
..
ألى ترى أنه ليس بصدفة أن ينطلق الفجر العربي من تونس بالذات و ليس من أي بلد من البلدان العظيمة التي إستوردت منها إيديولوجيتك؟
ألم تتساءل لحظة عن سر هذا الإستثناء التونسي و لماذا إستطاع التونسي وحده أن يقوم بهذه المعجزة؟
..
هذا الشعب يا سيدي عريق و متجدد و هو متميز فقط لأنه ظهر فيه رجال أمثال إبن خلدون و أبو الضياف و خير الدين و الشابي و حشاد و بورقيبة، إلخ.
أنتم يا سيدي تحاربون في التونسي خصوصيته التاريخية التنويرية التي أدت إلى الثورة المجيدة التي كنتم أول الراكبين عليها

الخميس، أكتوبر 06، 2011

الإنتخابات

إذا أردت أن تعرف النسبة الحقيقية للأمية في تونس، إنتظر نتيجة النهضة في الإنتخابات

الجمعة، أكتوبر 14، 2011

مليون منخرط للنهضة

إذا كان للنهضة مليون منخرط حقا، كما إدعى الغنوشي، فإني أنصح بقية التونسيين لأن يصوتوا لأحزاب أخرى من أجل تحقيق التوازن في المجلس التأسيسي

أكثر من 25% للنهضة في أول إنتخابات حرة في تونس، سيعرض البلاد إلى عواقب وخيمة، بدأت ملامحها تظهر على الساحة بقوة متزايدة منذ 14 جانفي

 الجمعة، أكتوبر 21، 2011

رسالة أخرى إلى راشد الغنوشي
 ..
قد يكون لكم على الورق برنامجا رائعا يصلح لجعل تونس أيقونة دول العالم، لكن في الأخير يبقى كل ذلك كلاما لا قيمة له، إذا كان صاحب البرنامج مشكوك في مصداقيته و طريقه محفوف بالمخاطر
  
السبت، أكتوبر 22، 2011

أحد الحسم 23.10.2011

أيها الشعب التونسي، إن يوم أحدكم هذا يوم حسم، لن تكون الأيام بعده كما عهدتموها، و سيكون لطعامكم مذاقا لم تألفوه، و سيكون لهوائكم رائحة لم تتعودوه
..
أما من أغلق باب داره أو دخل دار النهضة خطأ أو طمعا في ثواب فلا ضمان له أن لا تخرج عليه يوم الإثنين أفعى أو أن يصيبه و يصيب الناس بؤس لن يزول عنكم حتى يبعث الله فيكم نسلا يقولون ما يفعلون و يفعلون ما يقولون و لا يخافون في الله صندوق إقتراع أو قانون أحزاب

الخميس، ديسمبر 15، 2011

اللعبة النهضاوية
..
النهضة كحزب إسلاموي، لا تهمها في آخر المطاف المصلحة التونسية بقدر ما تهمها المصلحة الإخوانية الشمولية و هي تعتبر هذه المرحلة مرحلة صبر و جلد إلى حين إستواء الطبخة الإخوانية في تونس و في المنطقة لتبدأ اللعبة الحقيقية و المرحلة الراشدة المنشودة
..
إذا الإستراتيجية الوحيدة التي تبقت أمام النهضة هي إستراتيجية اللعب تحت الطاولة و المناورة الصبورة و التموقع البطيء، لكن الراسخ
..
إذا لم يتحرك التيار الحداثي بسرعة و نجاعة في الأسابيع القادمة للتكتل و تقديم بديلا حقيقيا للنهضة، التي رغم كل شيء تبقى ما زالت هناك إمكانية لترويضها و إبقائها في الركن الديمقراطي ككتلة محافضة ضرورية، فإن التسونامي الإسلاموي الذي إبتدأ تدفقه في المنطقة لن يحتاج لكثير من الوقت ليجرف كل من يقف في طريقه إلى أعماق الظلامية الحالكة

الجمعة، ديسمبر 16، 2011

تعليق على قائمة أعضاء الحكومة الجديدة التي تسربت اليوم
..
رجال لا شك في قيمتهم النضالية، و قبل عشرات السنين، أي قبل سنوات السجون و الجمر أكيد ذوي كفاءة في ميادينهم

لكن الحقيقة لا أستطيع أن أتصور، أن رجالا قضوا أغلب أيامهم في السنوات القريبة الماضية، إما في زنزانات منفردة أو تحت التعذيب، سيكونون قادرين على خلق حلول ناجعة، لأزمات سياسية و إقتصادية حقيقية تمر بها البلاد، تحتاج إلى محنكين ذوي خبرة و أولاد هذا العصر، من الذين لم يناموا يوما من أيام زمن العولمة و الثورة المعلوماتية
ماذا ننتظر من رجال وضعهم بن علي في السجون لسنوات، حجب فيها عنهم كل مقومات الحياة الكريمة، من الضوء إلى حتى قلم أو كتاب قرآن

الخميس، ديسمبر 29، 2011

حمادي الجبالي في بلا حدود منصور الجزيرة

لمن يريد أن يعيد هيكلة الإعلام ليصبح عاكسا لنتائج الإنتخابات، الإعلام يجب أن يكون مستقلا و موضوعيا، لا يعكس أي أغلبية أو أقلية حققت في إنتخابات ظرفية

الأحد، يناير 08، 2012

د. المنصف بن سالم على حنبعل
..
من جهة أخرى لم أستوعب بعد الحكمة وراء جري جماعة النهضة، منذ تأسيس حركتهم، وراء الحلول القصوى التي كانت سببا في سنين الجمر التي مروا بها، و كأني بصورة بلال يئن تحت صخرة أبي جهل، يردد بلا ملل أحد أحد، تختزل فكر النهضة و فلسفتها إلى اليوم

الخميس، يناير 12، 2012

الاعتداء على الصحفي سفيان بن حميدة

الأشياء كما نشاهدها اليوم تذكرنا بقوة كل الصور التي كنا نشاهدها في تونس العهد البنفسجي، مع إختلاف بسيط في الشكل، و هو أن الكلام في ذلك العهد كان يبدأ بمباركة التحول المجيد، و اليوم يبدأ بنفس الطريقة المسرحية، لكن بالصلاة على الرسول صلى الله عليه و سلم

الخميس، يناير 19، 2012

إرتباك في حكومة الجبالي

لا تنفع البلاد اليوم حكومة تحصلت بعد إنتخابات متسرعة، على نوع من الشرعية، لكن و لأسباب عديدة، ليس بإمكانها السيطرة على أدوات الحكم كالإدارة أو جهاز الأمن

تونس ليست ناضجة بعد لأن يحكمها رجال مثل المرزوقي و الجبالي و العريض، لا خبرة لهم و لا حلفاء في دواليب الإدارة و الدولة

تونس تريد أن تمر بسرعة صاروخية لعهد الديمقراطية، رغم إفتقارها لأبسط أبجديات الديمقراطية، كأحزاب حقيقية و مؤسسات حقيقية وأهم من ذلك، ثقافة المشاركة في صفوف مواطنيها، و تسلك مع ذلك الطريق الصعب بإعطائها الفرصة لحزب إيديولوجي قريب من التطرف، و قليل القبول وطنيا و دوليا، لقيادتها
  ..
واضح اليوم أن حل معضلة هيبة الدولة، على ضوء أوضاع إقتصادية و إجتماعية و أمنية متردية جدا، سيكون صعبا و طويل المدى
كما أنه واضح أيضا أن تولي النهضة شؤون البلاد الآن سابق جدا لأوانه و لن يكون له مفعول إيجابي في تناول الحلول، و هذا يأخذنا مباشرة إلى خطورة أن يتخذ حزب سياسي غير ناضج، في مجتمع غير ناضج، من الدين أداة للوصول إلى الحكم

الأحد، فبراير 05، 2012

الكل يتحدث عن حركة النهضة

لا أرى غرابة في أن تتكلم كل الناس و كل الصحف و في كل مناسبة على النهضة و ما تصنع النهضة، لأن النهضة اليوم، أحببنا أم كرهنا، هي الحزب الأكبر في تونس و المؤهل أكثر للتحول إلى غول يشبه التجمع المنحل، وهو يهدد في ذلك أن يكون أخطر من التجمع على البلاد، بعد أن جعل من إستغلال عواطف الشعب الدينية و من المقدس إستراتيجية أساسية له، دون أن يكون له برنامج واضح أو كفاأت سياسية مؤهلة لأن تقود البلاد بالرصانة و النجاعة الصالحة لقيادة الدول، و النتيجة واضحة اليوم أمامنا و للعيون المجردة و لا تحتاح لا إلى محللين و لا علماء سياسة

الأربعاء، سبتمبر 05، 2012

ممّا يخلّفه ذرّ "الطحين" في العيون
..
ظننتم على الله أَنْ ليس هُوَ عن أياديكم غنيّا
تطاولتم على فاطر السماوات و الأرض مليّا
 ..

 إن أحببتم للناس خيرا، فهلمّا   ندعوا لهم بالهدي غُدُوًّا و عشيًّا
أم ليس في ما تخوضون فيه إلا غرضًا، في نَفْسٍ جحودٍ، أنانيّا
 ..

لا تحزن لجاهل، نَقُصَ علمه، فكان جحودا
حزنك على من عقله و علمه، لجهل يقودا

رُبَّ قوم أرادوا بأمر، إصلاح ما رأوه فُجُورًا
أفسدوا بذاك الأمر، ما لا يَصْلُحُ أمره دُهُورًا