الثلاثاء، يناير 25، 2011

ماذا بعد 14.01.2011 - الحل يجب أن يبقى تونسي %100

على التونسيين اليوم إلتزام الحذر و العقلانية. الغوغاء و "صحة الراس" ما توصل لشي. الشعب التونسي اليوم لديه مكاسب حقيقية بين يديه و يا خوفي من إضاعتها بسبب سذاجة البعض

الثورة إنطلقت ذكية و يجب أن تبقى كذلك. بالذكاء والإصرار تحقق النصر. و الإصرار اليوم لا يعني فقط الإعتصام أمام قصر الحكومة. الإصرار يجب أن يتبلور اليوم من خلال البدء في البناء الفوري، لأن عجلة الزمن لا تتوقف

.هل الشارع اليوم يعبر عن كل التونسيين؟ لست أدري

هل هجوم مجموعات مقهورة على مكاتب مسؤولين ،ربما يكونون فاسدين فعلا، و طردهم بقوة الشعب من مناصبهم هو هدف الثورة؟ لست أدري

المجموعات التونسية الكثيرة، التي همشت لعقود طويلة في تونس نتفهمها جميعا و يجب على الثورة أن تنصفها. لكن هل لهذه الجموع الحق في أن تقود تونس اليوم على خلفية معاناتها التاريخية؟ هذا سيناريو مخيف، لأن المظلوم هو فعلا على حق دائما، لكن هذا لا يعني أبدا أنه يمتلك الحقيقة و الحل النهائي للجميع. هو سيبقى في غالب الأحيان متأثرا بتجربته المريرة و يحاول إيقاف عجلة الأمور حتى يفرض مطالبه و أهدافه

اليوم يجب على القوى التونسية الحية بكل أطيافها أن تلتف حول الثورة وأن توجه كل طاقات الشعب والدولة و الجيش للإنطلاق في العمل الإصلاحي و التنموي فورا. بالنسبة لي أعتبر أن الشعب قد إنتصر فعلا وأن بن علي قد مات فعلا و أن التجمع قد مات فعلا و لم يتبقى للتونسيين اليوم إلا أن يقتلوا هذا الماضي المرير في أنفسهم و طبعا البقاء حذرين من رواسب الماضي دون تعطيل عجلة الأمور.

تونس لا تعيش وحدها فوق جزيرة. هناك أيضا موازين قوى لا بد أن تأخذ بالإعتبار. العالم ينظر اليوم إلينا و المتربصون كثيرون. لا بد من مراعاة واقعنا و البناء على مكتسبات
الثورة, ثورة الكرامة.

الحل يجب أن يبقى تونسي %100


النيزنوت

ليست هناك تعليقات: