إلى من يقف شوكة في حلق الناس و من جعل من حاله حجر عثرة في طريق بناء ديمقراطية حقيقية في تونس, أتركوا الناس تعبر عن آرائها، أتركوها تتكلم و توقفوا عن تكميم الأفواه والتخوين و التكفير و ما إلى ذلك من مظاهر الإنحطاط و الرجعية
كل مواطن له حق كامل في إبداء رأيه بكل حرية, علمانيا كان أم إسلاميا أم من الذين لا يتبعون أي تيار أو إديولوجيا
المصيبة هي أن نكون كلنا أصحاب فكرة واحدة, و رأي واحد, و لون واحد, الشيء الذي لايمكنه إلا أن يعبر عن إفلاس في المجتمع
في الإختلاف رحمة يا من يخافون الإختلاف, لأن الأصل في الأمور الإختلاف, و ذلك هو الشيء الذي يحرك الناس و يجعلهم يدفع بعضهم لبعض فتولد لديهم فرص للتقدم و التعلم
لو كان الأصل في الأمور الإتفاق, لما حق الإجتهاد على المسلمين, و لما تطورت العلوم, و لما تحرك الإنسان قيد أنملة عما وجد عليه في أول أمره
الحقيقة أنني أجد في الإختلاف متعة, و أجد نفسي أوسع معرفة و أرحب صدرا عندما أطلع على عدد أكبر من التيارات و الأفكار المعروضة على الساحة, مهما كان إختلافها و تباينها, حيث تنبه كل واحدة منها لعيوب في الآخرين و تفتح آفاقا أرحب لفهم الواقع, و أنا بيني و بين نفسي تجدني في آخر النهار أغربل الغث من السمين و أكون صورتي للواقع كما يبان لي منطقيا
في آخر الأمر, أحبذ أن أستمع لمن يقول لي بأن كل شيء يجب أن يكون أحسن، على أن أستمع لمن يقول أن كل شيء على أحسن ما يرام و يعدد لي كمية من إنجازات, قد تكون وهمية
نسمة مشات ولا نسمة جات
المغرب مشات ولا المغرب جات
لم يقتحم القروي البيوت بالقوة و فرض على الناس أن يشاهدوا نسمة
و لا كريشان أجبر الناس على قراءة جريدته بحد السيف
بينك و بين هؤلاء تبقى إرادتك للإطلاع على ما يقدمونه للناس أو الإمتناع عن ذلك
ما هو صالح لكل الناس يجب أن يخرج في آخر المطاف من صندوق الإقتراع, الذي يبقى الفيصل بين الكل و ليس قوة الأذرع و الترهيب و التخويف و الشتيمة
النيزنوت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق