أكثر شيء يقلقني عند هذه الحركة و زعمائها هو الإزدواج الصارخ في الخطاب، الذي يخفي في طياته إستبلاها لذكاء الشعب التونسي كما يظهر في نفس الوقت عدم ثقتهم في صلابة مشروعهم السياسي، الذي يعتقدون هم بأنفسهم، أنه بدون إضافات تجميلية على أهم أركانه، غير قادر على الصمود أمام الواقع و لا قادر على إختراق المجتمع التونسي و الأطياف المؤثرة فيه
La route est maintenant donc ouverte aux RCDistes a s'inscrire a Ennahdha, ideologiquement et methodiquement tres proche du RCD
من عذبه بن علي و زج به في السجون، فليكن ممتنا لهذه الثورة و لهذا
الشعب الذي حرره و أخرجه من محنته. لا أحدا يقبل الظلم و التعذيب و إذلال
الذات البشرية. الكل يأسف لذلك و الثورة يجب أن تنصف هؤلاء، لكن من حرّر
يجب عليه أيضا إحترام محرّره و أن يعطي لقيصر ما لقيصر
عودوا من حيث أتيتم, يا من لفضكم التاريخ
عودوا إلى جحوركم و غيبوبتكم, فلا أحدا يناديكم
..
قولوا لربانكم أن البحر عندنا هادئ, و السماء لا غيمة من غيمات تكدرها
لكن أراضينا ستكون جمرا و لهبا تحت أقدامكم, و من فوق جبالنا ترمى الأساطير
من هنا بدأ التاريخ و من هنا يبدأ التاريخ فى كل مرة
في هذه الأرض تنبت السنابل في كل مرة
و في كل مرة، في هذه الأرض الطفيليات تموت
..
هذا الشعب مسلم ذو جذور ضاربة في التاريخ وآخر ما يحتاج إليه هو حزب يقسمه إلى مسلمين و كفار
إذا أردت إستعمال طاقة التدين عند التونسي لمصلحة البلاد، فما عليك إلا أن تقوم بالعمل الدعوي في المساجد و تترك السياسة لأهل هذه الدنيا
..
أن تدغدغ مشاعر التونسي و غيرته على دينه بأنك أحسن من يصلي على النبي في تونس فهذا أمر غير أخلاقي و يجعل البلد، في حالة فوزكم، ينزلق في متاهات نحن في غنى عنها
..
ألى ترى أنه ليس بصدفة أن ينطلق الفجر العربي من تونس بالذات و ليس من أي بلد من البلدان العظيمة التي إستوردت منها إيديولوجيتك؟
ألم تتساءل لحظة عن سر هذا الإستثناء التونسي و لماذا إستطاع التونسي وحده أن يقوم بهذه المعجزة؟
..
هذا الشعب يا سيدي عريق و متجدد و هو متميز فقط لأنه ظهر فيه رجال أمثال إبن خلدون و أبو الضياف و خير الدين و الشابي و حشاد و بورقيبة، إلخ.
أنتم يا سيدي تحاربون في التونسي خصوصيته التاريخية التنويرية التي أدت إلى الثورة المجيدة التي كنتم أول الراكبين عليها
إذا أردت أن تعرف النسبة الحقيقية للأمية في تونس، إنتظر نتيجة النهضة في الإنتخابات
إذا
كان للنهضة مليون منخرط حقا، كما إدعى الغنوشي، فإني أنصح بقية التونسيين
لأن يصوتوا لأحزاب أخرى من أجل تحقيق التوازن في المجلس التأسيسي
أكثر
من 25% للنهضة في أول إنتخابات حرة في تونس، سيعرض البلاد إلى عواقب
وخيمة، بدأت ملامحها تظهر على الساحة بقوة متزايدة منذ 14 جانفي
الجمعة، أكتوبر 21، 2011
..
قد يكون لكم على الورق برنامجا رائعا يصلح لجعل تونس أيقونة دول العالم، لكن في الأخير يبقى كل ذلك كلاما لا قيمة له، إذا كان صاحب البرنامج مشكوك في مصداقيته و طريقه محفوف بالمخاطر
أيها
الشعب التونسي، إن يوم أحدكم هذا يوم حسم، لن تكون الأيام بعده كما
عهدتموها، و سيكون لطعامكم مذاقا لم تألفوه، و سيكون لهوائكم رائحة لم
تتعودوه
..
أما
من أغلق باب داره أو دخل دار النهضة خطأ أو طمعا في ثواب فلا ضمان له أن
لا تخرج عليه يوم الإثنين أفعى أو أن يصيبه و يصيب الناس بؤس لن يزول عنكم
حتى يبعث الله فيكم نسلا يقولون ما يفعلون و يفعلون ما يقولون و لا يخافون
في الله صندوق إقتراع أو قانون أحزاب
..
النهضة كحزب إسلاموي، لا تهمها في آخر المطاف المصلحة التونسية بقدر ما تهمها المصلحة الإخوانية الشمولية و هي تعتبر هذه المرحلة مرحلة صبر و جلد إلى حين إستواء الطبخة الإخوانية في تونس و في المنطقة لتبدأ اللعبة الحقيقية و المرحلة الراشدة المنشودة
..
إذا الإستراتيجية الوحيدة التي تبقت أمام النهضة هي إستراتيجية اللعب تحت الطاولة و المناورة الصبورة و التموقع البطيء، لكن الراسخ
..
إذا لم يتحرك التيار الحداثي بسرعة و نجاعة في الأسابيع القادمة للتكتل و تقديم بديلا حقيقيا للنهضة، التي رغم كل شيء تبقى ما زالت هناك إمكانية لترويضها و إبقائها في الركن الديمقراطي ككتلة محافضة ضرورية، فإن التسونامي الإسلاموي الذي إبتدأ تدفقه في المنطقة لن يحتاج لكثير من الوقت ليجرف كل من يقف في طريقه إلى أعماق الظلامية الحالكة
..
رجال لا شك في قيمتهم النضالية، و قبل عشرات السنين، أي قبل سنوات السجون و الجمر أكيد ذوي كفاءة في ميادينهم
لكن الحقيقة لا أستطيع أن أتصور، أن رجالا قضوا أغلب أيامهم في السنوات القريبة الماضية، إما في زنزانات منفردة أو تحت التعذيب، سيكونون قادرين على خلق حلول ناجعة، لأزمات سياسية و إقتصادية حقيقية تمر بها البلاد، تحتاج إلى محنكين ذوي خبرة و أولاد هذا العصر، من الذين لم يناموا يوما من أيام زمن العولمة و الثورة المعلوماتية
ماذا ننتظر من رجال وضعهم بن علي في السجون لسنوات، حجب فيها عنهم كل مقومات الحياة الكريمة، من الضوء إلى حتى قلم أو كتاب قرآن
لمن يريد أن يعيد هيكلة الإعلام ليصبح عاكسا لنتائج الإنتخابات، الإعلام يجب أن يكون مستقلا و موضوعيا، لا يعكس أي أغلبية أو أقلية حققت في إنتخابات ظرفية
..
من جهة أخرى لم أستوعب بعد الحكمة وراء جري جماعة النهضة، منذ تأسيس حركتهم، وراء الحلول القصوى التي كانت سببا في سنين الجمر التي مروا بها، و كأني بصورة بلال يئن تحت صخرة أبي جهل، يردد بلا ملل أحد أحد، تختزل فكر النهضة و فلسفتها إلى اليوم
الأشياء كما نشاهدها اليوم تذكرنا بقوة كل الصور التي كنا نشاهدها في تونس العهد البنفسجي، مع إختلاف بسيط في الشكل، و هو أن الكلام في ذلك العهد كان يبدأ بمباركة التحول المجيد، و اليوم يبدأ بنفس الطريقة المسرحية، لكن بالصلاة على الرسول صلى الله عليه و سلم
لا تنفع البلاد اليوم حكومة تحصلت بعد إنتخابات متسرعة، على نوع من الشرعية، لكن و لأسباب عديدة، ليس بإمكانها السيطرة على أدوات الحكم كالإدارة أو جهاز الأمن
تونس ليست ناضجة بعد لأن يحكمها رجال مثل المرزوقي و الجبالي و العريض، لا خبرة لهم و لا حلفاء في دواليب الإدارة و الدولة
تونس تريد أن تمر بسرعة صاروخية لعهد الديمقراطية، رغم إفتقارها لأبسط أبجديات الديمقراطية، كأحزاب حقيقية و مؤسسات حقيقية وأهم من ذلك، ثقافة المشاركة في صفوف مواطنيها، و تسلك مع ذلك الطريق الصعب بإعطائها الفرصة لحزب إيديولوجي قريب من التطرف، و قليل القبول وطنيا و دوليا، لقيادتها
لا أرى غرابة في أن تتكلم كل الناس و كل الصحف و في كل مناسبة على النهضة و ما تصنع النهضة، لأن النهضة اليوم، أحببنا أم كرهنا، هي الحزب الأكبر في تونس و المؤهل أكثر للتحول إلى غول يشبه التجمع المنحل، وهو يهدد في ذلك أن يكون أخطر من التجمع على البلاد، بعد أن جعل من إستغلال عواطف الشعب الدينية و من المقدس إستراتيجية أساسية له، دون أن يكون له برنامج واضح أو كفاأت سياسية مؤهلة لأن تقود البلاد بالرصانة و النجاعة الصالحة لقيادة الدول، و النتيجة واضحة اليوم أمامنا و للعيون المجردة و لا تحتاح لا إلى محللين و لا علماء سياسة
..
ظننتم على الله أَنْ ليس هُوَ عن أياديكم غنيّا
تطاولتم على فاطر السماوات و الأرض مليّا
..
إن أحببتم للناس خيرا، فهلمّا ندعوا لهم بالهدي غُدُوًّا و عشيًّا
أم ليس في ما تخوضون فيه إلا غرضًا، في نَفْسٍ جحودٍ، أنانيّا
..
لا تحزن لجاهل، نَقُصَ علمه، فكان جحودا
حزنك على من عقله و علمه، لجهل يقودا
رُبَّ قوم أرادوا بأمر، إصلاح ما رأوه فُجُورًا
أفسدوا بذاك الأمر، ما لا يَصْلُحُ أمره دُهُورًا